فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 572

وأراد أنه يسرع العدو فيثير من الغبار ما يخفى شخصه»، وكل هذا من هامش البيان والتبيين ما عدا (القاموس: طلس) فقد أراد المحقق أن يخدعنا بأن الشرح من عنده ويحيلنا إلى القاموس، في حين أن المذكور في القاموس بالنص: «والأطلس الثوب

الخلق، والذئب الأمعط في لونه غبرة إلى السواد». فبم تسمى هذا أيها القارىء الفاضل؟!!

وقد فعل هذا كثيرا في كلام للشيخ محمد محيى الدين والأستاذ محمود محمد شاكر، ولن أحيلك أيها القارىء إلى الصفحات لأدفعك دفعا إلى قراءة الكتاب كله، ثم إلقائه في قمامة المطبوعات، ولكننى سأذكرك أن تقرأ بيت ابن رواحة «فخبرونى أثمان العباء» فقد نقل الشرح من هامش طبقات فحول الشعراء دون أن يذكر ذلك!!. وعند ما تقرأ الكتاب كله سيكون حكمك مطابقا لحكمى الذى سأقوله في نهاية عرض رؤيتى في الكتاب.

جاء في 1/ 317فى باب القوافى قول الفضل بن العباس اللهبى:

فاملئى وجهك الجميل خموشا

ثم قال:

وبناسميت قريش قريشا

ويذكر المحقق الهمام في الهامش أن هذا القول في المزهر 1/ 344والخزانة 1/ 204.

ولن أذكر المهزلة العلمية هذه، وإنما سأحيلك أيها القارىء إلى نسختنا 267و 268

أما في الأعلام فحدث ولا حرج، فهو لا يتثبت من شىء، انظر ما قاله في سليمان بن قته، وأبو بكر بن حزم، وكرز بن حفص، وغيرهم كثير كثير، ولا يعرف ألقاب الشعراء، وإنما يخلط هذا بذلك، فتجده في الفهارس مثلا يقول: «مسلم بن الوليد، صريع الغوانى، الخليع» [كذا] ثم تجده يذكر الخليع وحده، ثم يكتب بجوار الحسين بن الضحاك الخليع، فأى نوع من المحققين هذا النوع؟!!

وسأذكر لك أيها القارئ الفاضل مثالا صارخا: جاء في 2/ 918فى باب في ذكر الوقائع والأيام، في ذكر يوم الغبيط: «وزعم سعدان عن أبى عيينة» فيأتى المحقق الهمام فيكتب رقما ثمّ يقول في الهامش ما نصه: «لعل سعدان هذا هو محمد بن سعدان» .

وهذه فضيحة علمية ما بعدها فضيحة وذلك لأنه لو قرأ قراءة متأنية في النقائض لوجد أن هذا الاسم يتردد كثيرا في النقائض 1/ 372و 2/ 811و 901وغير ذلك كثير في النقائض، وأن سعدان هذا هو أبو عثمان سعدان بن المبارك، ولا أستطيع أن أقول عن هذا المحقق إلا أنه تلميذ مبتدئ في روضة التحقيق، ويحتاج إلى من يأخذ بيده أو برجله إلى الطهارة من هذه الأنجاس العلمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت