فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 572

أو نحو ذلك، ثم تنظم أيضا كل سلك على حدته، وتصنع به كما صنع أولا / إلى أن يتم السمط، هذا هو المتعارف عند أهل الوقت.

/ وقال أبو القاسم الزجاجى: إنما سمى بهذا الاسم تشبيها بسمط اللؤلؤ، وهو سلكه الذى يضمه، ويجمعه مع تفرق حبّه، وكذلك هذا الشعر لمّا كان مفترق [1] القوافى ومتعقبا [2] بقافية تضمه، وترده إلى البيت الأول الذى بنيت عليه القصيدة، صار كأنه سمط مؤلف من أشياء مفترقة.

ونوع آخر يسمى «مخمّسا» ، وهو: أن يؤتى بخمسة أقسمه على قافية، ثم بخمسة أخرى في وزنها على قافية غيرها كذلك، إلى أن يفرغ من القصيدة، هذا هو الأصل.

وأكثروا من هذا الفن حتى أتوا به مصراعين [3] فقط، وهو «المزدوج» ، إلا أن وزنه كله واحد وإن اختلفت القوافى، كذات الأمثال [4] ، وذات الحلل [5] ، وما شاكلهما، ولا يكون أقل من مصراعين، وكل مشطور، أو منهوك فهو بيت، وإن قيل مصرع فعلى المجاز، وما سوى ذلك مما لم يأت مثله عن العرب فهو مصاريع ليس ببيت.

ولم أجدهم يستعملون في هذه المخمسات إلا الرجز خاصة لأنه وطئ سهل المراجعة، فأما المسمطات فقد جاءت في أوزان كثيرة مختلفة، كما قدمت.

ونوعان من الرجز، وهما: المشطور، والمنهوك، فأما المشطور فما بنى على شطر بيت، نحو قول أبى النجم [6] :

(1) فى ف: «مفرق» ، وفى المطبوعتين: «متفرق» ، وما في ص يوافق المغربيتين.

(2) فى ف: «معتقبا» ، وفى المطبوعتين فقط: «متعقبا» ، وبحذف الواو فيهما.

(3) فى المطبوعتين فقط: «مصراعين مصراعين فقط» ، ولا معنى لهذا التكرير مع كلمة «فقط» .

(4) هى قصيدة مشهورة في ديوان أبى العتاهية 444، ويقال: إن المذكور جزء من القصيدة، وأنها كانت أطول من ذلك.

(5) كنت أعرفها، وأنسيتها، فسبحان الله.

(6) هو الفضل بن قدامة بن عبيد ابن مالك بن ربيعة بن عجل، يكنى أبا النجم، كان ينزل بسواد الكوفة، في موضع يقال له: «الفرك» ، أقطعه إياه هشام بن عبد الملك، الذى كان يعجب برجزه.

طبقات ابن سلام 2/ 737و 745، والشعر والشعراء 2/ 603، ومعجم الشعراء 180، والأغانى 10/ 150وما بعدها، والموشح 334، وسمط اللآلى 1/ 327، وخزانة الأدب 1/ 103 و 2/ 390، ومعاهد التنصيص 1/ 19. وفى ف والمطبوعتين فقط: «أبى النجم العجلى» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت