فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 572

وغيّرها هوج الرّياح العواصف ... وكلّ مسفّ ثمّ آخر رادف [1]

بأسحم من نوء السّماكين هطّال [2]

وهكذا يأتى بأربعة أقسمة على أى قافية شاء، ثم يكرر قسيما على قافية اللام، وربما كان / المسمط بأقل من أربعة أقسمة، كما قال أحدهم [3] :

[مجزوء الوافر]

خيال هاج لى شجنا ... فبتّ مكابدا حزنا

عميد القلب مرتهنا ... بذكر اللهو والطرب

سبتنى ظبية عطل ... كأنّ رضابها عسل [4]

ينوء بخصرها كفل ... ينيل روادف الحقب [5]

وربما جاءوا بأوله أبياتا خمسة على شرطهم في الأقسمة، وهو المتعارف، أو أربعة، ثم يأتون بعد ذلك بأربعة أقسمة، كما قال خالد القناص [6] ، أنشده

(1) هوج الرياح: هى المتداركة الهبوب كأن بها هوجا، أو هى التى تقلع البيوت، أو هى الشديدة الهبوب من جميع الرياح. والمسفّ: السحاب الذى يقرب من الأرض، أو الريح التى تجرى فويق الأرض.

(2) الأسحم: الأسود. والنوء: النجم إذا مال إلى المغيب. والسماكان: نجمان نيران:

أحدهما: السماك الأعزل، والآخر: السماك الرامح، ويقال: إنهما رجلا الأسد. والهطال: المطر الدائم المتتابع.

(3) جاءت الأبيات ضمن مجموعة من نظيراتها دون نسبة في اللسان في مادة [سمط] من إنشاد ابن برى.

(4) عطل جمع عاطل، والعاطل: من لا حلية لها، من عطلت المرأة تعطل. انظر اللسان فى [عطل] .

(5) فى ف والمطبوعتين: «ثقيل روادف» ، وما في ص يوافق المغربيتين.

والكفل العجز. والروادف: الأعجاز، قال ابن سيده: ولا أدرى أهو جمع «ردف» نادر أم هو جمع رادفة، والردف: العجز والكفل، وخص بعضهم به عجيزة المرأة. والحقب والحقاب: شىء تعلق به المرأة الحلى، وتشده في وسطها، والجمع حقب.

(6) لم أعثر له على ترجمة في مصادر التراجم التى تحت يدى، وقال عنه الأستاذ عبد العزيز الميمنى رحمه الله في الطرائف الأدبية 102، «وخالد بن صفوان القناص هذا نكرة لم أعرفه بعد طول البحث، ويظهر أنه كان من عوام الصدر الأول، سمع كلمات من مفردات اللغة فاستعملها، كما جرى على لسانه من دون تعمق من جهة النحو واللغة والعروض كما ترى شواهد ذلك، وبعد فإنه لم يقل غير هذه القصيدة كما سيأتى، فعذره مبسوط» . وذكر اسمه الجاحظ في أثناء حديثه عن الفيل الزندبيل في الحيوان 7/ 176، فقال: قال خالد القناص في قصيدته تلك المزاوجة [والمخمسة] التى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت