فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 572

[الرجز]

كم للدّمى الأبكار بال ... خبتين من منازل [1]

بمهجتى للوجد من ... تذكارها منازل

معاهد رعيلها ... مثعنجر الهواطل [2]

لمّا نأى ساكنها ... فأدمعى هواطل

وهو مربوع الرجز، تعمد فيه الإقواء، وأوطأ في أكثره قصدا، كما فعل في البيتين الأولين من هذه.

ومن الشعر جنس كله مصرّع، إلا أنه مختلف الأنواع، وأنا منبّه عليها إن شاء الله تعالى.

فمن ذلك الشعر «المسمّط» / وهو أن يبتدئ الشاعر ببيت مصرّع، ثم يأتى بأربعة أقسمة على غير قافيته، ثم يعيد قسيما واحدا من جنس ما ابتدأ به، هكذا [3] إلى آخر القصيدة، مثال ذلك قول امرئ القيس، وقيل: إنها منحولة: [4] [الطويل]

توهّمت من هند معالم أطلال ... عفاهنّ طول الدّهر في الزّمن الخالى [5]

مرابع من هند خلت ومصايف ... يصيح بمغناها صدى وعوازف [6]

(1) الخبت: ما اتسع من بطون الأرض، أو هو ما اطمأن من الأرض واتسع. انظر: اللسان فى [خبت] .

(2) فى ص: «معاهد رعت لها» .

والرعيل جمع رعل هو اسم كل قطعة متقدمة من أى شىء وجمع الجمع أراعيل فيقال:

أراعيل الرياح والجهام: أى أوائلها ومقدماتها وما تفرق منها. انظر اللسان فى [رعل] والمثعنجر: الماء المنصبّ، أو السيل الكثير. انظر اللسان فى [ثعجر] .

(3) فى ف: «وكذا» ، وفى م «وهكذا» ، وكتبت الواو بين معقوفين!!

(4) ديوان امرئ القيس 474، في الشعر المنسوب إليه، نقلا عن العمدة واللسان، والشعر في اللسان فى [سمط] ولم يشر في اللسان إلى انتحالها، وإنما ذكر أنها من رواية ابن برى.

(5) الأطلال: ما تبقى من آثار الديار. عفاهن: محاهنّ وأذهب جدتهن.

(6) فى ص: «لمغناها» .

الصدى: له ستة أوجه: أحدها ما يبقى من الميت في قبره، وهو جثته، والثانى: حشوة الرأس يقال لها: الهامة والصدى، والثالث: الذكر من البوم، والرابع: ما يرجع عليك من صوت الجبل، والخامس: العطش، والسادس: من قولهم: فلان صدى مال، إذا كان رفيقا بسياستها. والعوازف من العزيف: وهو صوت الرمال إذا هبت بها الرياح، أو صوت الرياح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت