فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 572

والمداخل من الأبيات ما كان قسيمه متصلا [1] بالآخر، غير منفصل منه، وقد [2] جمعتهما كلمة واحدة، وهو «المدمج» أيضا، وأكثر ما يقع ذلك في عروض الخفيف، وهو حيث وقع من الأعاريض دليل على القوة، إلا أنه في غير الخفيف مستثقل عند المطبوعين، وقد يستخفونه في الأعاريض القصار، كالهزج، ومربوع الرمل، وما أشبه ذلك.

ومن الشعر غير المصرع ما لا يجوز أن يظن تجميعا، وذلك نحو قول ذى الرمة، واسمه غيلان بن عقبة [3] : [البسيط]

/ أأن ترسّمت من خرقاء منزلة ... ماء الصّبابة من عينيك مسجوم؟! [4]

لأن القافية فى [5] عروض البيت غير متمكنة، ولا مستعمل مثلها، وإن كان استعمالها جائزا لو وقع.

ومن الشعر نوع غريب يسمونه «القواديسى» ، تشبيها بقواديس السانية [6] لارتفاع بعض قوافية في جهة، وانخفاضها في الجهة الأخرى، وأول من رأيته جاء به طلحة بن عبيد الله العوفى [7] فى قوله في قصيدة له مشهورة طويلة [8] :

(1) فى ف سقط قوله: «متصلا» ، وفى م زاد المحقق كلمة «الأول» بعد كلمة «قسيمه» بين معقوفين، ولم يبين السبب في زيادتها!!

(2) فى ف: «قد جمعته» وفى المطبوعتين والمغربيتين: «قد جمعتهما» .

(3) فى ص والمغربيتين: «نحو قول غيلان» .

(4) ديوان ذى الرمة 1/ 371

ترسمت: تثبتّ فيه ونظرت هل ترى أثر منزلها. والمنزلة والمنزل واحد وهو مكان النزول.

والصبابة: رقة الشوق، والمعنى: أماء الصبابة مسجوم لأن ترسمت فقدم همزة الاستفهام من «ماء» إلى «أن» . ومسجوم: سائل مهراق. [من الديوان بتصرف] .

(5) فى المطبوعتين فقط: «من عروض» .

(6) السانية: الغرب أى الدلو وأداته، والسانية: ما يسقى عليه الزرع والحيوان من بعير وغيره.

انظر غريب الحديث 1/ 71، واللسان فى [سنا]

(7) لم أعثر على من اسمه طلحة بن عبيد الله العوفى، ولكنى عثرت على من اسمه طلحة بن عبد الله بن عوف الزهرى، الذى يقال له طلحة الندى، والذى كان قاضى المدينة في زمن يزيد، وكان شريفا جوادا حجة إماما ت 99هـ، ولا أدرى إن كان هذا هو ذاك أولا، وقد أكد حيرتى أننى لم أعثر على الأبيات في المصادر التى تحت يدى.

انظر المعارف 235، وسير أعلام النبلاء 4/ 174وما فيه من مصادر، والشذرات 1/ 112، والأمالى 3/ 77و 119

(8) لم أعثر على الرجز فيما تحت يدى من المصادر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت