[المتقارب]
تروح من الحىّ أم تبتكر ... وماذا عليك بأن تنتظر؟ [1]
أمرخ خيامهم أم عشر ... أم القلب في إثرهم منحدر؟
/ وشاقك بين الخليط الشطر ... وفيمن أقام من الحىّ هر [2]
فوالى بين ثلاثة أبيات مصرعة في القصيدة، وقد يجعلون أولها:
أحار بن عمرو كأنّى خمر ... ويعدو على المرء ما يأتمر [3]
وقال عنترة العبسى [4] : [الكامل]
أعياك رسم الدّار لم يتكلّم ... حتّى تكلّم كالأصمّ الأعجم
ثم قال بعد بيت واحد:
هل غادر الشعراء من متردّم ... أم هل عرفت الدّار بعد توهّم؟ [5]
يا دار عبلة بالجواء تكلّمى ... وعمى صباحا دار عبلة واسلمى
فصرع البيت الأول، والثالث، والرابع.
وقولنا في شعر امرئ القيس وعنترة وغيرهما مما يستأنف مصرّع، إنما هو مجاز، وجرى على عادة الناس لئلا يخرج عن المتعارف، وإلا فقد بينّت ذلك أولا.
(1) فى ص جاء الشطر الثانى هكذا: «وماذا يضرك لو تنتظر» ، وذكرت هذه الرواية في هامش م، وذكرت في هامش الديوان هكذا: «وماذا يضيرك» .
(2) فى ف والديوان جاء البيت هكذا:
وفيما أقام من الحىّ هر ... أم الظّاعنون بها في الشطر؟
وذكر هذا في هامش م.
وتروح: تسير وقت الرواح، وهو آخر النهار. والمرخ: شجر قصار ينبت بنجد. والعشر: شجر طوال بالغور، وغرضه بهذه العبارة أن يقول: أهم منجدون أم متغورون؟ أى: أيقيمون في نجد أم في غور؟ والشطر: جمع شطير، وهو القريب [من هامش الديوان]
(3) فى ف: «كأنى خمرن ما يأتمرن» [كذا] ، وانظر الديوان 154
(4) ديوان عنترة 182، وفيه اختلاف في الترتيب، فالأول هنا هو الثانى في الديوان، والثانى هو الأول، والثالث هنا هو الرابع في الديوان، وهذا هو الذى حفظناه.
(5) المتردم: من قولهم: ردمت الشىء إذا أصلحته، وقويت ما وهى منه. والجواء: إما موضع بعينه، وإما جمع جو وهو المطمئن من الأرض المتسع [انظر الديوان] .