فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 572

وكلما تباعد الإيطاء كان أخفّ، وكذلك إن خرج الشاعر من مدح إلى ذم، أو من نسيب إلى أحدهما، ألا ترى إلى قولهم: «دع ذا» ، و «عدّ عن ذا» ، فكأن الشاعر في شعر آخر. وأقبح من هذا الإيطاء قول تميم بن أبىّ [بن] [1] مقبل [2] : [البسيط]

أو كاهتزاز ردينىّ تذاوقه ... أيدى التّجار فزادوا متنه لينا [3]

ويروى: «تداوله» [4] ، ثم قال في القصيدة غير بعيد:

نازعت ألبابها لبّى بمقتصد ... من الأحاديث حتّى زدن لى لينا [5]

/ فكرر القافية والمعنى مع أكثر لفظ القسيم.

وأشدّ من ذلك قول أبى ذؤيب في بنيه [6] : [الكامل]

سبقوا هوىّ وأعنقوا لهواهم ... فتخرّموا ولكلّ جنب مصرع

/ ثم قال في صفة الثور والكلاب [7] :

فصرعنه تحت العجاج فجنبه ... متترّب ولكلّ جنب مصرع

فكرر ثلث البيت.

وإذا اتفق الكلمتان في القافية، واختلف معناهما لم يكن إيطاء عند أحد من

والأخرى في البيت:

له أيطلا ظبى وساقا نعامة ... وصهوة عير قائم فوق مرقب

(1) زدتها ليصح الاسم، انظر ترجمته ص 168، وفى إحدى المغربيتين: «تميم بن مقبل» .

(2) ديوان ابن مقبل 328، وفيه: «ردينى تداوله» وانظر ما قيل عن البيتين في الموشح 5، وكتاب القوافى 125وصنعة الشعر 300

(3) فى ف: «أو كاد اهتزاز» [كذا] ، وفى ف والمطبوعتين والمغربيتين: «تداوله» بدل «تذاوقه» ، وما في ص يوافق الحيوان 5/ 29، وأساس البلاغة، واللسان.

(4) فى ف والمطبوعتين: «تذاوقه» .

(5) ديوان ابن مقبل 329، وفيه: «بمختزن من الأحاديث حتى ازددن» .

وفى المطبوعتين والمغربيتين: «حتى زدننى» .

(6) شرح ديوان الهذليين 1/ 7، وديوان الهذليين 1/ 2، والمفضليات 421

(7) ديوان الهذليين 1/ 14، وفيه: «تحت الغبار وجنبه» ، وهو ليس في أصل شرح ديوان الهذليين ولكنه أضيف في أحد هوامش 1/ 29، وهو في المفضليات 427، وفى الجميع:

«فصرعنه تحت الغبار»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت