ثم قال [1] : [الخفيف]
وبنا سمّيت قريش قريشا
وهو كثير [3] للعرب، غير جائز للمولدين.
ومنها: اختلاف الإشباع، كقول النابغة [4] :
[الطويل]
يزرن إلالا سيرهنّ التّدافع
(1) هذا الشطر ذكر في طبقات ابن سلام 1/ 75، والموشح 16و 18، والمقتضب 3/ 362، بنسبته إلى اللهبى في الجميع، ولكن محقق المقتضب لم يعد إلى البيت في تحقيقه وإنما عاد إلى قول المشمرخ «وقريش هى التى» الآتى ذكره فيما بعد، والبيت جاء كاملا هكذا:
نحن كنا سكانها من قريش ... وبنا سميت قريش قريشا
فى نقد الشعر 188، مع نسبته إلى اللهبى، ودون نسبة في جمهرة اللغة 2/ 732، وكتاب القوافى 131، والأوائل 380ولكن محقق الجمهرة اتبع طريق محقق المقتضب فوقع فيما وقع فيه.
وذكر الأستاذ محمود شاكر رحمه الله في هامش الطبقات أن البيت في تلقيب القوافى وفيه: «نحن كنا سكانها وفينا رباها» كما ذكر أن مثل هذا الشعر في أخبار مكة للأزرقى 1/ 61، منسوبا إلى تبع.
وذكر محقق م في الهامش أنه «فى خزانة الأدب ج 1ص 189، السلفية، نسبة هذا البيت إلى المشموخ [كذا] بن عمرو الحميرى، ورواه هكذا:
وقريش هى التى تسكن البح ... ر بها سميت قريش قريشا
ورواية البيت في لسان العرب كروايته في «الخزانة غير أنه لم ينسبه» .
أقول: إن قول محقق م ومحقق المقتضب ومن تبعهما خطأ لأنهم ذهبوا في غير مذهب، وبحثوا في شىء ليس هو المقصود، وقول المشمرخ الذى ذكروه تستطيع الرجوع إليه في المزهر 1/ 344ضمن خمسة أبيات، وهو ليس مما نحن فيه.
(3) فى ف: «وهو غير جائز للمولدين، وكثير للعرب» ، وفى م: «وهو كثير [جائز] للعرب» !!
(4) ديوان النابغة الذبيانى 36، والبيت جاء في الديوان هكذا:
بمصطحبات من لصاف وثبرة ... يزرن إلالا سيرهن التدافع
بمصطحبات: يعنى الإبل، وأقسم بها لأنها تصطحب في السير إلى الحج. ولصاف وثبرة:
موضعان في بلاد بنى تميم. والإلال: جبل صغير بعرفة، يكون على يمين الإمام. وسيرهن التدافع: أى هن معيبات فيتحاملن من الإعياء [من الديوان بتصرف] ومن قوله: «كقول النابغة» إلى «ومنها إرداف قافية» ساقط من المغربيتين.