جاء في 2/ 1035فى باب الرخص في الشعر: «وإنما يخاطب مالكا [كذا] خازن النار» مثل نسخة الشيخ 2/ 279، دون أن يشير إلى مخطوطة الأزهر، ولو
كان يعرف مصادر قول ابن رشيق لعرف الحقيقة. انظر التوضيح في نسختنا 1069.
جاء في 2/ 1060فى باب الوصف: «ومنه قول أشجع السلمى:
إذا وصفت ما فوق مجرى وشاحها ... غلائلها ردت شهادتها الأزر»
ثم يضع المحقق الهمام رقما أمام «أشجع السلمى» ويقول في الهامش: «ا، د:
قول ابن الرومى» ثم يضع رقما أمام البيت ويقول في الهامش: «البيت مفرد في ديوان ابن الرومى 3/ 1149» ، وهذا شىء مضحك ولكنه ضحك كالبكا، كيف يقول:
ومنه قول أشجع السلمى ثمّ يذكر أن البيت لابن الرومى في ديوانه؟!
السر أعرفه أنا وهو أن نسخة الشيخ 2/ 295قالت: «ومنه قول ابن الرومى» ثم ذكرت البيت، لكن المخطوطات تذكر، «ومنه قول أشجع السلمى» فجاء محقق آخر الزمان وفعل فعلته. انظر التوضيح في نسختنا 1097
ولهذا البيت قصة طريفة مع أخوى الكريمين الأستاذ الدكتور محمود الطناحى رحمه الله والأستاذ الدكتور محمد الربيع أطال الله عمره، فقد كنا في منزل الأول، وشرّق بنا الحديث وغرّب، ثم قال لى الدكتور الطناحى: هل هناك شىء طريف في مجال عملك في العمدة؟ قلت له: إن عندى أطرف شىء يدلك على أن الشيخ محمد محيى الدين نقل نسخة الخانجى بنصها، وبما فيها من أخطاء، فقال لى وكان من المحبين للشيخ محيى الدين مثلنا، ولكنه كان يزيد في هذا الحب ليصل به إلى درجة العصبية، وكنت أقصد بهذه الملاحظة أن أستثير مخزونه العلمى لأفيد منه، ويشهد الله أننى ما لقيته مرة من المرات إلا وخرجت بفائدة لم أكن أعرفها: لا تلق الكلام على عواهنه دون دليل، قلت له: هات نسخة الشيخ، وافتح 2/ 295ففعل، فقلت له: اقرأ: ومنه قول ابن الرومى ثمّ اقرأ البيت، فقرأ، فقلت له: هات ديوان ابن الرومى 3/ 1149فقرأ البيت فيه نقلا عن العمدة، والبيت في الديوان دون سابق أولا حق، فقلت له: ما رأيك؟ فسكت، فقلت له: هات جمع الجواهر، وافتح صفحة 137، فوجد البيت فيه، ويسبقه بيت آخر، وينسبان فيه إلى أشجع السلمى، فقلت له: لكن الدليل الأكبر أن تقرأ كتاب أخبار الشعراء المحدثين ص 99 [ضمن كتاب الأوراق] ، فإنك ستجد البيت فيه ضمن قصيدة من سبعة وثلاثين بيتا، فما كان منه رحمه الله إلا أن قبّل رأسى، وقال: خفف حملتك على الشيخ، ثم رأيته يضع علامة في جمع الجواهر، ثم أفادنى في هذا اليوم فائدة جليلة لم أكن أعرفها، وهى أن أبا همام الدكتور عبد اللطيف عبد الحليم كتب بحثا عن تحقيق ديوان ابن الرومى، وأنا أحاول حتى الآن أن أعثر عليه.