غير جائز للمولدين [1] ، وإنما يكون في الضم والكسر، ولا يكون فيه فتح، هذا قول الحامض.
قال ابن جنى: والفتح فيه قبيح جدّا، إلا أن أبا عبيدة، ومن قال بقوله كابن قتيبة يسمون هذا «إكفاء» [2] ، والإقواء [3] عندهم: ذهاب حرف، أو ما يقوم مقامه من عروض البيت، نحو قول الشاعر وهو بجير بن زهير بن أبى سلمى: [الكامل]
كانت علالة يوم بطن حنين ... وغداة أو طاس ويوم الأبرق [4]
واشتقاقه عندهم فيما روى النحاس من «أقوت الدار» إذا خلت، كأن البيت خلا من هذا الحرف، وقال غيره: إنما هو من «أقوى الفاتل حبله» إذا خالف / بين قواه، فجعل إحداهن قوية، والأخرى ضعيفه، أو «مبرمة» [5] ، والأخرى «سحيلة» ، أو «بيضاء» ، والأخرى «سوداء» ، أؤ «غليظة» ، والأخرى «رقيقة» [6] ، أو انحل بعضها دون بعض، أو انقطع.
وهذا يسميه الخليل «المقعد» وهو من باب الوزن، لا من باب القافية، والجمهور الأول من العلماء على خلاف رأى أبى عبيدة في الإقواء.
وأما الإكفاء [7] فهو الإقواء بعينه عند جلّة العلماء، كأبى عمرو بن العلاء،
(1) فى المطبوعتين فقط: «لمولد» .
(2) الشعر والشعراء 1/ 95
(3) المصدر السابق.
(4) فى م كتب المحقق معلقا على هذا البيت قائلا: «قال ابن هشام (ج 3ص 26) : «ولما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلّم من الطائف بعد القتال، قال بجير بن زهير بن أبى سلمى يذكر حنينا والطائف، ثم ذكر تسعة أبيات أولها هذا البيت» اه، وقال السهيلى (ج 2ص 305) : «وقوله: كانت علالة يوم بطن حنين: هذا من الإقواء، وهو أن ينقص حرفا من آخر القسم الأول من الكامل، وهو الذى كان الأصمعى يسميه المقعد، والعلالة: جرى بعد جرى، أو قتال بعد قتال. يريد أن هوازن جمعت جمعها علالة في ذلك اليوم. وحذف التنوين من علالة ضرورة، وأضمر في كانت اسمها وهو القصة. وإذا كانت الرواية بخفض يوم فهو أولى من التزام الضرورة القبيحة بالنصب، ولكنى ألفيته في النسخة المقيدة، وإذا كان اليوم مخفوضا بالإضافة جاز في علالة أن يكون منصوبا على خبر كان، فيكون اسمها عائدا على شىء تقدم ذكره، ويجوز الرفع على أن تكون كان تامة» اه كلامه. وأقول: انظر السيرة 43/ 487
(5) فى المطبوعتين فقط: «ممرّة» ، وفى مغربية «مبرة» [كذا] ، وما في ص وف يوافق المغربية الأخرى.
والمبرمة مؤنث المبرم، وهو الحبل الذى جمع بين مفتولين ففتلا حبلا واحدا، ومنه الثوب الذى فتل غزله طاقين والسحيلة: ثوب لا يبرم غزله. انظر اللسان فى [برم وسحل] .
(6) فى المطبوعتين والمغربيتين: «دقيقة» .
(7) انظر ما قاله صاحب اللسان في «كفأ» ، وانظر الإكفاء في ما يجوز للشاعر في الضرورة 146، وكتاب القوافى 120، وصنعة الشعر 296وانظره في الموشح 4و 12، وصفحات أخرى موضحة في الفهرس.