فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 572

والخليل بن أحمد، ويونس بن حبيب، وهو قول أحمد بن يحيى ثعلب [1] ، وأصله من «أكفأت الإناء» إذا قلبته، كأنك جعلت الكسرة مع الضمة، وهى ضدها، وقيل: من مخالفة الكفوة صواحبها، وهى النسيجة من نسائج الخباء، وتكون في مؤخّره، فيقال:

بيت مكفأ، تشبيها بالبيت المكفأ من المساكن، إذ كان مشبها به في كل أحواله.

قال الأخفش البصرى: الإكفاء /: القلب، وقال الزجاج وابن دريد:

«كفأت الإناء» إذا قلبته، و «أكفأته» إذا أملته، كأن الشاعر أمال فمه بالضمة فصيّرها كسرة، إلا ابن [2] دريد رواهما بمعنى قلبته شاذّا.

وقيل: بل هو [3] من المخالفة في البناء والكلام، يقال: «أكفأ البانى» إذا خالف في بنائه، و «أكفأ الرجل في كلامه» إذا خالف نظمه، فأفسده، قال ذو الرمة [4] : [الطويل]

ودوّيّة قفر ترى وجه ركبها ... إذا ما علوها مكفأ غير ساجع [5]

وقال المفضل الضبى: الإكفاء: اختلاف الحروف في الروى، وهو قول محمد بن يزيد المبرد، وأنشد: [الرجز]

قبّحت من سالفة ومن صدغ ... كأنّها كشية ضبّ في صقع [6]

(1) هو أحمد بن يحيى بن يزيد، يكنى أبا العباس، ويعرف بثعلب، فاق من تقدم من الكوفيين، وأهل عصره منهم، وكان ثقة حجة، ديّنا صالحا، مشهورا بالحفظ. ت 291هـ.

طبقات الزبيدى 141، الفهرست 80، ومعجم الأدباء 5/ 102، وتاريخ بغداد 5/ 204، وإنباه الرواة 1/ 138، وبغية الوعاة 1/ 396، وسير أعلام النبلاء 14/ 5وما فيه، ونزهة الألباء 173، والشذرات 2/ 207

(2) فى م: «إلا [أن] ابن دريد» . وانظر قول ابن دريد في جمهرة اللغة 2/ 1082، وذكر فيه الشاهد.

(3) فى المطبوعتين فقط سقطت كلمة «هو» .

(4) ديوان ذى الرمة 2/ 789، وفيه جاء الشطر الأول هكذا: «قطعت بها أرضا ترى وجه ركبها» .

وفى الهامش أشار المحقق إلى أنه في بعض الروايات أتى مثل الذى هنا.

وما في العمدة يوافق كتاب القوافى 120، والموشح 13

(5) الدوية: المفازة. غير ساجع: غير قاصد.

(6) الرجز في ما يجوز للشاعر في الضرورة 153دون نسبة، وذكر المحققان في الهامش أنه لجواس بن هريم، وذكرا أماكن وجوده في الموشح 13، والاقتضاب 417، وشرح الجواليقى لأدب الكاتب 337، وخزانة الأدب 4/ 533، وغير ذلك كثير. أقول: وجاء في كتاب القوافى 121،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت