[الطويل]
على ابن أبى العاصى دلاص حصينة ... أجاد المسدّى سردها وأذالها [1]
فاللام روىّ، والألف التى قبلها ردف، والهاء صلة، والألف التى بعدها خروج، ولا يجوز أن يقال لهذه القافية مؤسسة لأن الهاء إذا تحرك ما قبلها، وليست من نفس الكلمة، لم تكن إلا صلة، وإذا كانت الهاء صلة لم تكن اللام إلا رويّا، ولا يجوز تغييرها.
وجميع ما يلحق القوافى من الحروف والحركات ستة أحرف، وست حركات، فالأحرف: «الروى» ، و «الردف» ، و «التأسيس» ، و «الوصل» ، و «الخروج» ، و «الدخيل» [2] .
والحركات: «الإطلاق» ، و «الحذو» ، و «الرسّ» ، و «التوجيه» ، و «النفاذ» ، و «الإشباع» [3] .
/ والذى يجتمع منها في قافية واحدة خمسة أحرف، وهى:
«التأسيس» ، و «الروى» ، و «الصلة» ، و «الخروج» ، و «الدخيل» ، وكلها يلزم تكراره بعينه إلا الدخيل، وأربع حركات، وهى: «الرسّ» ، و «الإشباع» ، و «الإطلاق» ، و «النفاذ» ، وذلك مثل قول الشاعر: [المنسرح]
يوشك من فرّ من منيّته ... في بعض غرّاته يوافقها [4]
(1) شرح الأستاذ محمود شاكر رحمه الله البيت في هامش الطبقات 2/ 541فقال:
«وابن أبى العاصى: هو عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبى العاصى بن أمية بن عبد شمس، أمير المؤمنين. درع دلاص وأدرع دلاص، الواحد والجمع على لفظ واحد: وهى من الدروع اللينة البراقة الملساء. ودرع حصينة: هى الأمينة المحكمة، المتدانية الحلق، التى لا يحيك فيها السلاح، يحتمى بها صاحبها فهو في حصن منها. سدى الدرع: نسجها، كتسدية الحائك الثوب. والسرد:
حلق الدرع، وهى مسرودة، وذلك لتقدير صانعها أطراف الحلق حتى لا تنفصم، فتظل الدرع متسقة متتابعة الحلق. أذال الدرع: أطال ذيلها وأطرافها، والذائل: الدرع الطويلة الذيل، وهو مما يستحسن في الدروع».
وأقول: اقرأ نقد عبد الملك للبيت في ذات الصفحة وما بعدها، واقرأه أيضا في الموشح 231، ونقد الشعر 69
(2) انظر هذا كله في صنعة الشعر 291274
(3) انظر هذا كله في صنعة الشعر 295292
(4) فى م كتب المحقق في الهامش: «هذا البيت من شواهد سيبويه (ج 1ص 479) ، وهو