لم يجعلها تأسيسا، [1] والخليل رآها سنادا إذا كانت تأسيسا [1] .
فالتى لا تكون عندهم تأسيسا قول عنترة [2] : [الكامل]
والناذرين إذا لم القهما دمى
لما كان الاسم ظاهرا، وقد أنشد بعضهم في أبيات اللغز والمعاياة [3] :
[الطويل]
أقول لعمرو حين خوّد رأله ... ونحن بوادى عبد شمس وهاشم [4]
وهى: من الوهى، وشم: من الشيم للبرق، وقول الآخر: [الطويل]
أقول لعبد الله لمّا لقيته ... ونحن بوادى الرّوم فوق القناطر [5]
فالقنا: جمع قناة، وطر: أمر من طار يطير، فرخص فيه لما انكسرت حركة دخيله على متعارف الشعر، وهو كلام حسن الظاهر، إلا أنه خلاف لما قال العلماء.
والتى تكون تأسيسا لكونها مع المضمر قول الشاعر [6] : [الطويل]
/ يزيد حسى الكأس السّفيه سفاهة ... ويترك أحلام الرّجال كما هيا [7]
(11) ما بين الرقمين ساقط من ف والمطبوعتين، وما في ص يوافق المغربيتين، وفيهما: «يراها» .
(2) ديوان عنترة 222، والمذكور عجز بيت، وصدره: «الشاتمى عرضى ولم أشتمهما» .
(3) المعاياة من العى: وهو أن تأتى بكلام لا يهتدى إليه. انظر اللسان فى [عيى] .
(4) كتب محقق م في الهامش: «أحفظ هذا البيت هكذا:
أقول لعبد الله لما سقاؤنا ... ونحن بوادى عبد شمس وهاشم
على أن أصل الكلام: لما وهى سقاؤنا ونحن بوادى عبد شمس، وشم: فعل أمر من شام البرق، ويجوز أن يكون أمرا من قولهم: وشم، إذا غرز الإبرة في الجسد، فيكون المراد الأمر بخرز السقاء، وهو ظاهر».
وأقول: البيت ذكر في مقدمة لزوم ما لا يلزم 1/ 9، وكذلك في مغنى اللبيب 1/ 281، دون نسبة فيهما، وذكر فيهما المعنى نفسه الذى ذكره محقق م. وخوّد: أسرع. والرأل: ولد النعام.
(5) لم أعثر على البيت، ولم أعرف قائله.
(6) البيت ثانى ثلاثة أبيات لأبى نواس في ديوانه 213وفيه:
تزيد سفيه القوم فضل سفاهة ... وتترك أخلاق الكريم كما هيا
وبعده:
وجدت أقل الناس عقلا إذا انتشى ... أقلهم عقلا إذا كان صاحيا
والبيتان دون نسبة في ديوان المعانى 1/ 324والمختار من قطب السرور 73وفيهما: «وتترك أخلاق الكريم» .
(7) فى ف والمطبوعتين والمغربيتين: «تزيد وتترك» . وحسى: جمع حسوة بضم الحاء وفتحها الشرب