لا يشركها غيرها.
والحركة التى قبل الردف ياء كانت، أو واوا، أو ألفا تسمى «الحذو» .
وقد تجرّ الضمة واوا في اللفظ، والكسرة ياء، وذلك مع هاء الضمير، فيكون ردفا وإن لم تثبت في الخط، نحو قول ابن المعتز [1] : [مجزوء الرمل]
غيّروا عارضه بال ... مسك في خدّ أسيل [2]
تحت صدغين يشيرا ... ن إلى وجه جميل
عندى الشوق إليه ... والتناسى عنده لى
/ ومن المردف ما تكون حركة الحذو فيه مخالفة للردف، فيجعل شعرا على جهته، فإن دخل مع غيره كان «سنادا» ، وذلك مثل «هول» و «سيل» يكونان في قصيدة، ولا يكون معهما «سول» و «فيل» .
وقياس المردف في الوصل، والخروج، وغير ذلك من حروف الروى وحركته، جار على ما تقدم في المجرد من الرّدف، إلا «الحذو» و «التوجيه» ، فإن المقيد يختص بالتوجيه، [3] وهو حركة ما قبل الروى [3] ، والمردف يختص بالحذو، وهو حركة ما قبل الردف، فإذا [4] كان المردف مقيدا سقط التوجيه، وبقى الحذو لأن الردف قد سدّ موضع التوجيه.
وقد يلتبس بالمردف ما ليس بمردف، فيجتنبه الشعراء، مثل «فيهم» ، مع «منهم» ، وهو جائز لأن الهاء ليست رويّا، فتكون الياء ردفا، وإنما الردف الميم، ويجتنبون «منكم» ، مع «منهم» ، وذلك جائز لا عيب فيه لما قدمت آنفا.
وكان ابن الرومى خاصة من بين الشعراء يلتزم ما لا يلزمه في القافية، حتى إنه لا يعاقب بين الياء [5] والواو في أكثر شعره قدرة على الشعر، واتساعا فيه.
(1) ديوان ابن المعتز 2/ 295
(2) فى ف والمطبوعتين: «صمخوا» ، بدل «غيروا» ، وما في ص والمغربيتين يوافق الديوان، وفى المطبوعتين: «عارضها» ، وما في ص وف والمغربيتين يوافق الديوان.
(33) ما بين الرقمين جاء في المطبوعتين هكذا: «وهو الروى» ، ومن هنا إلى «وهو حركة ما قبل الردف» ساقط من المغربيتين.
(4) فى ف والمطبوعتين فقط: «وإن» .
(5) فى المطبوعتين والمغربيتين: «بين الواو والياء» .