فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 572

الكلام، وشبّه الكاف بالهاء لأنها حرف إضمار مثلها، وأنها تكون اسما للمجرور والمنصوب كالهاء.

والنوع الآخر من المطلق: ما كان لوصله خروج، ولا يكون ذلك الوصل إلا هاء متحركة، نحو قول الشاعر [1] : [السريع]

والشيخ لا يترك أخلاقه ... حتّى يوارى في ثرى رمسه

فالسين حرف الروى، وحركتها مجرى، وإن شئت إطلاق، كلاهما يقال، والهاء وصل، وحركتها نفاذ، وبعدها في اللفظ ياء هى الخروج، ولو كانت الهاء مضمومة كان الخروج واوا، أو مفتوحة كان الخروج ألفا.

ولا يكون حرف الروى إلا في أحد ثلاثة مواضع: إما متأخرا، كقول طرفة [2] : [الطويل]

لخولة أطلال ببرقة ثهمد

فالدال روىّ.

وإما / قبل المتأخر ملاصقا له، كقول عمرو بن كلثوم [3] :

[الوافر]

ألا هبّى بصحنك فاصبحينا [4]

فالنون حرف الروى.

(1) البيت جاء أول بيتين في البيان والتبيين 1/ 120، والحيوان 3/ 102، وثالث خمسة أبيات في العقد الفريد 2/ 436، وثانى ثلاثة أبيات في التمثيل والمحاضرة 78، ولباب الآداب 2/ 75، وثالث أربعة أبيات في طبقات ابن المعتز 89، وينسب في الجميع إلى صالح بن عبد القدوس.

(2) ديوان طرفه 6والمذكور صدر البيت الأول في معلقته، وعجزه: «تلوح كباقى الوشم في ظاهر اليد» .

(3) هو عمرو بن كلثوم بن مالك بن عتاب، يكنى أبا الأسود، أو أبا عمير، وهو فارس، شاعر، مقدم، سيد، أحد فتاك العرب، وهو الذى قتل عمرو بن هند ملك الحيرة في قصة مشهورة.

طبقات ابن سلام 1/ 151، والشعر والشعراء 1/ 234، ومعجم الشعراء 6، والأغانى 11/ 52، وجمهرة أشعار العرب 1/ 387، ومسائل الانتقاد 97، وشرح القصائد السبع الطوال 369، وسمط اللآلى 2/ 635، وخزانة الأدب 3/ 183

(4) شرح القصائد السبع الطوال 371

والمذكور صدر البيت الأول من المعلقة، وعجزه: «ولا تبقى خمور الأندرينا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت