فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 572

يطوى فيصير «فاعلات» [1] ، ولا يجوز أن يأتى [2] هذا والذى قبله أعنى المضارع سالما البتة.

والفرق بين المعاقبة والمراقبة أن سببى المعاقبة يثبتان معا، وأن سببى المراقبة لا يثبتان معا، وأن المعاقبة في جزءين، إلا ما كان من «مفاعيلن» في الطويل، والهزج، و «مستفعلن» في الكامل [3] ، وأن المراقبة في جزء واحد.

وسأفرد لباقى الزحاف بابا أذكره فيه مع المشطور، إن شاء الله تعالى.

ولست أحمل أحدا على ارتكاب الزحاف، إلا ما خف منه وخفى، ولو أن الخليل رحمه الله وضع كتاب العروض ليتكلف الناس ما فيه من الزحاف ويجعلوه [4] مثالا، دون أن يعلموا أنه [5] رخصة أتت بها العرب عند الضرورة لوجب [6] أن يتكلف ما صنعه من الشعر مزاحفا ليدل بذلك على علمه، وفضل ما نحا إليه.

ولسنا نرى الزحاف الظاهر في شعر محدث، إلا القليل لمن لا يتّهم كالبحترى، وما أظنه كان يتعمد ذلك، بل على سجيته لأنه كان بدويّا من قرى منبج [7] ، وبذلك [8] أعجب الناس به، وكثر الغناء في شعره استظرافا لما فيه

(1) فى المطبوعتين: «وإما أن تطوى فتصير» .

وفى هامش م كتب المحقق: «طيها حذف رابعها الساكن، وهو الواو، فتصير «مفعلات» فتنقل إلى فاعلات».

(2) فى المطبوعتين والمغربيتين: «ولا يجوز أن يكون هذا» .

(3) فى م كتب المحقق رحمه الله: «لعله في الرجز، فإن الكامل متفاعلن، وهو من سبب ثقيل، فسبب خفيف بعدهما وتد مجموع، وفرض كلامه في سببين خفيفين» .

(4) سقط قوله: «ويجعلوه» من ص، وفى ف: «وجعلوه» ، وما في المطبوعتين يوافق المغربيتين.

(5) فى المطبوعتين والمغربيتين: «أنها» .

(6) لوجب الخ جواب «ولو أن الخليل» ، وفى ف: «ولوجب» .

(7) منبج: بلد قديم. انظره وتسميته في معجم البلدان.

(8) فى ف والمطبوعتين والمغربيتين: «ولذلك» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت