فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 572

وهذا [1] شىء لم يذكره العروضيون، وهو عندهم مطلق محمول على الإقواء، كما حمل قول امرئ القيس [2] : [الطويل]

أحنظل لو حاميتم وصبرتم ... لأثنيت خيرا صالحا ولأرضان

/ ثياب بنى عوف طهارى نقيّة ... وأوجههم عند المشاهد غرّان [3]

عوير ومن مثل العوير ورهطه ... وأسعد في ليل البلابل صفوان [4]

فقد أصبحوا والله أصفاهم به ... أبرّ بميثاق وأوفى بجيران [5]

إلا الأخفش والجرمى فإنهما يرويان هذا الشعر موقوفا، ولا يريان فيه إقواء، وهذا عند سيبويه لا بأس به.

وقد صوّب الناس قول الخليل في مخالفة هذا المذهب، وأنشد بعض المتعقبن أظنه البازى [6] العروضى: [الطويل]

ستبدى لك الأيّام ما كنت جاهلا ... ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد [7]

بالتقييد على أنه من الضرب المحذوف المعتمد [8] ، قال: إلا أنه يدخله عيب لترك حرف اللين، وهو كثير جدا.

/ وليس الابتداء، والفصل، والاعتماد، والغاية بعلل، ولكنها مواضع العلل، فأقيم المضاف إليه مقام المضاف.

وأما زحاف الحشو فمن أهمه معرفة المعاقبة، والمراقبة، فأما المعاقبة فهى

(1) فى المطبوعتين: «هذا» ، وما في ص وف يوافق المغربيتين.

(2) ديوان امرئ القيس 83و 84، وليس فيه البيت الأول، وهناك اختلاف في الترتيب، والأولان في صنعة الشعر 273

(3) فى ص: «وأوجههم عند المسافر» وما في ف والمطبوعتين يوافق الديوان، وفى المغربيتين: «بيض المسافر» . وغرّان: جمع أغر وهو الأبيض.

(4) البلابل: الأحزان والفكر.

(5) فى المطبوعتين: «أبر بأيمان» ، وما في ص وف يوافق الديوان، وفى ص: «لجيران» .

(6) لم أعثر على من يطلق عليه البازى العروضى، ولكننى وجدت من يطلق عليه «العروضى» واسمه رزين بن زندورد، ويكنى أبا زهير، وقد قرظه الجاحظ، وأشاد به.

انظر الحيوان 7/ 217، والورقة 34، ومعجم الأدباء 11/ 138، وثمار القلوب 387

(7) البيت لطرفة، وهو في ديوانه 48وانظر ما قيل عنه في حلية المحاضرة 1/ 245و 277وصنعة الشعر 96

(8) فى ص: «المعتد» ، وفى ف: «والمعتمد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت