فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 572

أخذ بقول سيبويه، وهو قليل، والقياس الأول حسن مطرد، وهو المختار.

ومن أهم أمور الغايات معرفة ما ينشد من الشعر مطلقا، ومقيّدا، / قال أبو القاسم الزجاجى، وغيره من أصحاب القوافى: الشعر ثلاثة [1] وستون ضربا، لا يجوز إطلاق مقيد منها إلا انكسر الشعر ما خلا / ثلاثة أضرب: أحدها في الكامل:

أبنىّ لا تظلم بمك ... كة لا الصّغير ولا الكبير [2]

وهذا هو الضرب السابع، يسمى «مذالا» ، وإن شئت قلت: «ولا الكبيرا» فأطلقته وهو الضرب السادس [3] ، يسمى «المرفل» .

والضرب الثانى في الرمل، وهو قول زيد الخيل [4] : [الرمل]

يا بنى الصّيداء ردّوا فرسى ... إنّما يفعل هذا بالذّليل [5]

وهو الضرب الثانى منه، فإن أطلقته صار أول ضرب منه.

والضرب الثالث في المتقارب، أنشد الأصمعى، وأبو عبيدة:

[المتقارب]

كأنّى ورحلى إذا رعتها ... على جمزى جازىء بالرّمال [6]

(1) فى ص: «ثلاث» .

(2) البيت أول قصيدة طويلة قالتها سبيعة بنت الأحب لابنها خالد تعظم عليه حرمة مكة في سيرة ابن هشام 21/ 25، وجاء أول بيتين في نسب قريش 293لسبيعة بن الأجب بالجيم، وجاء البيت دون نسبة في سمط اللآلى 1/ 60، ونسبه المحقق في الهامش إلى سبيعة بنت الأجب، وقال المؤلف في تقييد القافية: «ويجوز في شعره التقييد والإطلاق، وهذا لا يكون إلا في بعض ضروب الكامل، وفى بعض الرمل، وفى المتقارب» ، وضرب المثل بالتقييد والإطلاق في البيت الذى معنا، وانظره في الكافى 62

(3) فى المطبوعتين: «السادس منه» ، وما في ص وف يوافق المغربيتين.

(4) هو زيد الخيل بن مهلهل من طيىء، ويكنى أبا مكنف، قدم على النبى صلى الله عليه وسلّم في وفد طيىء سنة تسع، وأسلم، وسماه رسول الله صلى الله عليه وسلّم «زيد الخير» ، وسمى زيد الخيل لكثرة خيله.

الشعر والشعراء 1/ 286، والأغانى 17/ 245، والاشتقاق 395، والاستيعاب 2/ 559، وسمط اللآلى 1/ 60، وخزانة الأدب 5/ 379، ومسائل الانتقاد 107

(5) ديوان زيد الخيل 151، والأغانى 17/ 244و 247، والعقد الفريد 3/ 341، والأمالى 1/ 12، والشطر الأول في السمط 1/ 59

(6) البيت في ديوان الهذليين 2/ 175والخصائص 2/ 155لأمية بن أبى عائذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت