فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 572

بالنون لما يدركها من الزحاف، فكأنما ذهبت اللام فقط، ومن المديد «فاعلاتن» المقصور، ومن البسيط «فعلن» المقطوع. والفرق بين القصر [1] والقطع أن القصر في الأسباب، والقطع في الأوتاد، وهما جميعا ذهاب ساكن من آخر الجزء وحركة متحرك قبله ملاصقة، والرّدف إنما يكون عوضا مما بعده، لا مما قبله، ومن الكامل «فعلاتن» المقطوع، ومن الرجز «مفعولن» المقطوع، ومن الرمل «فاعلاتن» المقصور، ومن المتقارب «فعولن» المقصور أيضا [2] .

ومما التقى / فيه ساكنان فألزموه [3] الردف «مستفعلان» المذال في البسيط، وفيه اختلاف: أما من ألزمه الردف فلالتقاء الساكنين، أقاموا المدّ بينهما [4] مقام الحركة، وأما من لم يلزمه الردف فلأنه قد تمّ، وزيد على تمامه، والإرداف إنما يأتى عوضا من النقصان لا من الزيادة. وفى الكامل «متفاعلن» [5]

المذال، وفى الرجز شاهد [6] أنشده أبو زهرة النحوى [7] فى كتاب العروض، وهو: [الرجز]

كأنّنى فوق أقبّ سهوق ... جأب إذا عشّر صات الإرنان [8]

وفى الرمل «فاعلاتن» وحدها، والقول فيها كالقول في «مستفعلن» المذال

(1) فى المطبوعتين والمغربيتين: «بين القطع والقصر» .

(2) سقطت «أيضا» من ف والمطبوعتين والمغربيتين، وفى المغربيتين: «فعل المقصورة» .

(3) فى المطبوعتين والمغربيتين: «وألزموه» .

(4) فى ف والمطبوعتين: «منهما» ، وما في ص يوافق المغربيتين.

(5) فى المطبوعتين والمغربيتين: «متفاعلان» .

(6) فى ف والمطبوعتين: «شاذ» ، وانظر ما قيل عن المترادف في اللسان في مادة [ردف]

(7) هو عبد الله بن فزارة، يكنى أبا زهرة النحوى. ت 282هـ.

طبقات الزبيدى 216، وبغية الوعاة 5/ 52

(8) البيت نسب في هامش م إلى المرّار الأسدى، أقول: وهو كذلك في اللسان في مادة [سهق] ، ونسب في اللسان أيضا إلى النظّار الفقعسى في مادة [صوت] .

والأقب: الضامر. والسهوق: الطويل من الرجال، وقد يستعمل في غيرهم كما هنا. والجأب:

الحمار الغليظ من حمر الوحش. وعشّر الحمار: تابع النهيق عشر نهقات. والصاتى: المصوّت.

والإرنان: الصوت، وأراد الصوت الرفيع. والأقب: الضامر. [من اللسان] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت