يسقطها منه [1] بالقبض، لمكان الاعتماد لأن السبب قد اعتمد على وتدين:
أحدهما قبله، والآخر بعده، فقوى قوة ليست لغيره من الأسباب، فحسن الزحاف فيه، والاعتماد في المتقارب سلامة الجزء من الزحاف. وغاية: وهو ما كان في الضرب الذى هو جزء القافية ملتزما مخالفا للحشو، كالمقطوع، والمقصور، والمكسوف /، والمقطوف، وهذه أشياء لا تكون في حشو البيت.
قالوا: وأكثر الغايات معتل لأن الغاية إذا كانت «فاعلاتن» ، أو «فعولن» ، أو «مفاعيلن» فقد لزمها أن لا تحذف سواكن أسبابها لأن آخر البيت لا يكون متحركا، هذه حقيقة ما ذكر، وأما المجاز والاتساع فكثير.
ويتصل بالغايات أنواع أخر: فمن ذلك معرفة ما يلزمه حرف المد واللين، الذى هو «الرّدف» مما لا يلزمه ذلك [2] ، أجمع حذّاق أهل العلم من البصرييين والكوفيين على أن كل وزن نقص من أتمّ بنيانه [3] حرف متحرك عوض حرف المد واللين من ذلك الحرف، فلم يجىء إلا مردفا بياء [4] ، أو واو، أو ألف، ولا يحتسب في ذلك بما يقع للزحاف، مثل «مفعولن» [5] فى الخفيف. ألا ترى / أنه يعاقب «فاعلاتن» ، فهو لا يوجب «الرّدف» ، فإن ذهب منه أكثر من حرف متحرك، أو ما يقوم مقامه، وهو حرف ساكن مع حركة [6]
آخر متحرك، لم يلزمه «الرّدف» . وإذا التقى فيه [7] ساكنان ألزموه «الرّدف» ، فمما سقط منه [8] فألزم حرف المد «فعولن» المحذوف في الطويل لم يعتدّوا
(1) حذفت «منه» من المطبوعتين والمغربيتين.
(2) فى م كتب المحقق في الهامش: «والصواب فيما نرى حذف كلمة ذلك» !!
(3) فى ف والمطبوعتين والمغربيتين: «بنائه» .
(4) فى ف والمطبوعتين والمغربيتين: «بواو أو ياء أو ألف» .
(5) فى خ ومغربية: «مفعلن» ، وقد كتب محقق م في الهامش: «فى جميع الأصول «مفعلن» بلا واو، وهو غير صحيح». وأقول: إن ص وف ذكرتا «مفعولن» مما يدل على صحتهما، وعدم عودة المحقق إليهما أو مثلهما!! وما في ص وف يوافق المغربية الأخرى.
(6) فى ف والمطبوعتين: «مع حرف آخر متحرك» . وما في ص يوافق المغربيتين، وإن كان في مغربية «أخرى متحرك» .
(7) سقطت «فيه» من ف والمطبوعتين والمغربيتين.
(8) سقطت «منه» من ف والمطبوعتين والمغربيتين.