[الخفيف]
أسد في اللقاء ذو أشبال ... وربيع إن شنّعت غبراء [1]
وابن قتيبة يسمى هذا الزحاف «إقواء» [2] ، وسأذكره في باب القوافى إن شاء الله [3] .
ومهمات [4] الزحاف أربعة أشياء: ابتداء: وهو ما كان في أول البيت مما لا يجوز مثله في الحشو، كالثّلم في الطويل، والعصب في الوافر، والخرم في الهزج. وفصل: وهو ما كان ملتزما في نصف البيت الذى يسمى عروضا مثل «مفاعلن» في عروض الطويل، و «فعلن» [5] فى عروض المديد، وما جرى مجراهما، هذا هو الحقيقة، وأمّا ما كان من جهة التوسع والمجاز، ومعنى التقريب فقد مر ذكرهما آنفا. واعتماد: وهو [6] ما كان في الجزء الذى قبل الضرب، كقول امرئ القيس [7] : [الطويل]
أعنّى على برق أراه وميض ... يضىء حبيّا في شماريخ بيض [8]
فأثبت ياء «شماريخ» ، وهى مكان النون من «فعولن» ، وكان الأجود أن
(1) البيت بنصه في الأغانى وكتاب القوافى، وجاء الشطر الأول في شرح القصائد السبع الطوال هكذا: «أسد في اللقاء ورد هموس» .
(2) الشعر والشعراء 1/ 95ولكن ذلك جاء في باب الإقعاد في كتاب القوافى 65، وما بعدها.
(3) فى ف والمطبوعتين: «إن شاء الله تعالى» .
(4) فى ف والمطبوعتين: «ومن مهمات» .
(5) فى ف وخ والمغربيتين: «وفاعلن» .
(6) فى ف والمطبوعتين: «وهو ما كان من الزحاف الجائز في الحشو ولا مثل الجزء الذى قبل الضرب» وقد أشار محقق م في الهامش إلى أن هذه العبارة غير مستقيمة وقال: «وصوابها: ما كان من الزحاف الجائز في الحشو في الجزء الذى قبل الضرب» .
وأقول: إن ما اقترحه محقق م غير مستقيم أيضا، والصحيح ما جاء في ص، وهذا يدل على أن هذه النسخة منقولة عن نسخة المؤلف، وما في ص يوافق المغربيتين.
(7) ديوان امرئ القيس 72
(8) الحبىّ: السحاب المتدانى، وقيل: هو المشرف. والشماريخ: ما ارتفع من أعاليه، وقيل:
هى الجبال المشرفة [من الديوان] .