[الكامل]
إنّى كبرت وإنّ كلّ كبير ... ممّا يضنّ به يملّ ويفتر [1]
لأنه أتى بالعروض دون الضرب بحرف، لا لتوهم تصريع ولا إشكال.
وإنما نذكر مثل هذا ليجتنب إذا عرف قبحه، وجاء منه في الطويل قول النابغة الذبيانى [2] : [الطويل]
جزى الله عبسا عبس آل بغيض ... جزاء الكلاب العاويات وقد فعل
أنشده النحاس، وقول ضباب بن سبيع بن عوف الحنظلى [3] :
[الطويل]
لعمرى لقد برّ الضّباب بنوه ... وبعض البنين حمّة وسعال [4]
هكذا رويته [5] بالحاء غير معجمة، وهو الصحيح، وبعضهم يرويه / «غمة» بالغين معجمة.
وزعم الجمحى أن «الإقعاد» لا يجوز لمولّد [6] ، وقد أتى به البحترى في عروض الخفيف، فقال يهجو شاعرا [7] : [الخفيف]
ليس ينفكّ هاجيا مضروبا ... ألف حدّ أو مادحا مصفوعا [8]
قياسا على قول الحارث بن حلزة اليشكرى [9] :
(1) فى ف والمطبوعتين «مما يضن به علىّ ويقتر» ، وما في ص والمغربيتين يوافق الشعر والشعراء، وفى ما يجوز للشاعر في الضرورة: «مما يظن» بالظاء المعجمة.
(2) ديوان النابغة الذبيانى 191، وفيه جاء صدر البيت هكذا: «جزى الله عبسا في المواطن كلها» ، وانظره في كتاب القوافى 65وصنعة الشعر 184
(3) لم أجد له ترجمة، وقد ذكر ذلك أيضا محقق النوادر في اللغة، هذا على الرغم من وجود الاسم والبيت في أكثر من كتاب.
(4) البيت في النوادر في اللغة 365، أول ثلاثة أبيات، وجاء وحده في اللسان فى [حمم] .
(5) فى المطبوعتين: «روايته» ، وما في ص وف يوافق المغربيتين.
(6) الذى قال عنه الجمحى إنه لا يجوز لمولد خاص بالإقواء 1/ 71، والإيطاء 1/ 72
(7) ديوان البحترى 2/ 1283
(8) فى ف والمطبوعتين ومغربية: «ألف حد ومادحا» وما في ص ومغربية يوافق الديوان.
(9) البيت في الأغانى 11/ 48، وشرح القصائد السبع الطوال 496، وفى كتاب القوافى 66، وفيه: «إن شعبت» .