فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 572

ومما جاء فيه الخزم في أول عجز البيت، وأول صدره، وهو شاذ جدا، قول طرفة [1] : [السريع]

هل تذكرون إذ نقاتلكم ... إذ لا يضرّ معدما عدمه

فزاد في أول صدر البيت «هل» ، وزاد في أول العجز «إذ» ، والبيت من قصيدته المشهورة [2] : [المديد]

أشجاك الرّبع أم قدمه ... أم رماد دارس حممه؟

وقال جريبة [3] بن الأشيم [4] أنشده أبو حاتم عن أبى زيد الأنصارى: [5] [الطويل]

لقد طال إيضاعى المخدّم لا أرى ... في الناس مثلى من معدّ يخطب [6]

حتّى تأوّبت البيوت عشيّة ... فوضعت عنه كوره يتثاءب [7]

فاللام في «لقد» زائدة، وصاحب هذا الشعر جاهلى قديم.

وقالت الخنساء [8] :

(1) ديوان طرفة 76

(2) ديوان طرفة 74

(3) فى ص: «خريبة» بالخاء المعجمة، والتصحيح من المصادر التالية والمطبوعتين، وفى ف: «خريمة» .

(4) هو جريبة بن الأشيم بن عمرو الأسدى، وهو جد مطير بن الأشيم، أحد شياطين بنى أسد وشعرائها.

المؤتلف والمختلف 103، والنوادر في اللغة 287، ومن الضائع من معجم الشعراء 41

(5) البيتان في النوادر في اللغة 287، ومعهما بيت ثالث، وجاء فيه 288: «قال أبو حاتم:

اللام في لقد زائدة، والوزن: قد طال».

(6) الإيضاع: سير مثل الخبب، أو أن يعدى بعيره ويحمله على العدو الحثيث. انظر اللسان فى [وضع] . والمخدم: موضع الخدمة من البعير والمرأة، وفرس مخدّم: تحجيله مستدير فوق أشاعره. انظر اللسان فى [خدم] .

(7) فى ص: «حتى تأبت» بإسقاط الواو، وهو سهو من الناسخ.

(8) هى تماضر بنت عمرو بن الحارث بن الشريد الرياحية، من بنى سليم، أشهر شواعر العرب، وأشعرهن على الإطلاق، عاشت أكثر عمرها في الجاهلية، ثم أسلمت، وأكثر شعرها في رثاء أخويها: صخر، ومعاوية، واستشهد أبناؤها الأربعة في حرب القادسية. ت 24هـ.

طبقات ابن سلام 1/ 202و 210، والشعر والشعراء 1/ 343، والأغانى 15/ 76، ونهاية الأرب 19/ 215و 216، وخزانة الأدب 1/ 433، ومعاهد التنصيص 1/ 348

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت