فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 572

لما كان لحركة الميم نهاية، وهى النون الساكنة، ولو كانت متحركة لم تكن نهاية.

وأما الزحاف: فهو ما يلحق أى جزء كان من الأجزاء السبعة التى جعلت موازين الشعر، من نقص، أو زيادة، أو تقديم حرف، أو تأخيره، أو تسكينه، ولا يكاد يسلم منه شعر.

ومن الزحاف ما هو أخف من التمام وأحسن، كالذى يستحسن في الجارية من التفاف البدن، واعتدال القامة، مثل [1] ذلك «مفاعيلن» في عروض الطويل التام، تصير «مفاعلن» في جميع أبياته، وهذا هو «القبض» ، وكل ما ذهب خامسه الساكن فهو «مقبوض» ، و «فاعلن» في عروض البسيط التام وضربه، يصير «فعلن» ، وذلك هو «الخبن» ، وكل ما ذهب ثانيه الساكن فهو «مخبون» ، و «مفاعلتن» في عروض الوافر التام وضربه، حذفوا منه التاء والنون، وأسكنوا اللام، فصار «مفاعل» ، فخلفه «فعولن» ، وهذا هو القطف، وليس في الشعر مقطوف غيره، ويخف على المطبوع أبدا أن يجعل مكان «مستفعلن» في الخفيف «مفاعلن» ، يظهر له أحسن.

ومنه أعنى الزحاف ما يستحسن قليله دون كثيره، كالقبل اليسير، والفلج، واللثغ [2] ، مثال ذلك قول خالد بن زهير الهذلى [3] لخاله أبى ذؤيب:

[الطويل]

لعلّك إمّا أمّ عمرو تبدّلت ... سواك خليلا شاتمى تستخيرها [4]

(1) فى ف: «مثل مفاعيلين» بإسقاط «ذلك» ، وفى المطبوعتين ومغربية «مثال» .

(2) القبل بفتحتين إقبال سواد العين على الأنف، أو مثل الحول، أو أحسن منه، أو إقبال إحدى الحدقتين على الأخرى. والفلج بفتحتين في الأسنان: تباعد ما بين الثنايا والرباعيات، وبابه طرب. واللثغ: أن تصير الراء لاما أو غينا، أو تصير السين تاء، وبابه طرب أيضا [من هامش م] وفى ص: «والتبع» بدل: «واللثغ» .

(3) هو خالد بن زهير بن محرث، وهو ابن أخت أبى ذؤيب الهذلى، وكان خالد رسول خاله إلى حبيبته، فأخذها منه، وكان أبو ذؤيب قد أخذها من حبيبها.

الشعر والشعراء 2/ 654، وديوان الهذليين 1/ 156، وما بعدها.

(4) طبقات ابن سلام 1/ 69، وديوان الهذليين 1/ 157، واللسان فى [خور] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت