فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 572

وجميع أجزاء الشعر تتألف من ثلاثة أشياء: سبب، ووتد، وفاصلة، فالسبب نوعان: خفيف: وهو متحرك بعده ساكن نحو [1] «ما» و «هل» و «بل» و «من» . وثقيل: وهو متحركان نحو «لم» و «بم» إذا سألت، وقد أنكره بعض المحدثين.

والوتد أيضا نوعان: مجموع: وهو متحركان بعدهما ساكن، نحو «رمى» و «سعى» ، ومفروق: وهو ساكن بين متحركين، نحو «قال» و «باع» .

والفاصلة فاصلتان: صغرى: وهى ثلاث متحركات بعدها ساكن، نحو «بلغت» ، وما أشبه ذلك، وكبرى: وهى أربع متحركات بعدها ساكن نحو «بلغنى» ، و «بلغنا» / وما أشبه ذلك، وهى تأتى في جزء من الشعر بعينه، وهو «فعلتن» ، ولا تأتى البتّة بإجماع من الناس بين جزءين، فتكون حرفين متحركين في آخر جزء، ومثلهما في أول جزء آخر يليه، ولا يجتمع في الشعر خمس متحركات البتة.

ومن الناس من جعل الشعر كله من الأسباب والأوتاد خاصة، يركب [2] بعضها / على بعض، فتتركب الفواصل منهما.

وبعض المتعقبين أظنه الملقب بالحمار [3] يسمى الفاصلتين «وتدا ثلاثيا» ، و «وتدا رباعيا» ، والسبب عنده نوعان: منفصل نحو «من» ، ومتصل نحو «لمن» ، فاللام عنده وحدها سبب متصل، والميم والنون سبب [4] منفصل

(1) فى ص: «قد» و «هل» و «من» ، وسقطت «بل» من المغربيتين.

(2) فى ف: «تركب» وفى المطبوعتين: «يركب بعضهما» ، ويبدو أن قارئ النسخة المغربية التى نقلت إلى النسخ المشرقية أشكل عليه الأمر في ذيل الألف بعد الهاء، فلو أن هذا القارئ تمرس على هذا الخط لوجد أن هذه الحالة توجد دائما، وما في ص يوافق المغربيتين.

(3) هو سعيد بن فتحون السرقسطى، يكنى أبا عثمان، ويعرف بالحمار، له أدب، وعلم، وتصرف في حدود المنطق.

جذوة المقتبس 233

(4) فى المطبوعتين: «والميم والنون سبب هو منفصل» ، وما في ص وف يوافق المغربيتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت