النون بدلا من التنوين، ويعدّ الوصل والخروج حرفين، / وهذا هو الأصل المحقق لأن الأوزان إنما وقعت على الكلام، والكلام لا محالة قبل الخط، لم [1]
يعلموا أن للألف صورة، وهى هوائية لا مستقر لها، ولأن المضعّف [2] يجعل حرفا واحدا، ولأن التنوين شكل خفىّ، وليس في جميع الأوزان ساكنان في حشو بيت إلا في عروض المتقارب، فإن الجوهرى أنشد، وأنشده المبرد قبله [3] :
[المتقارب]
فرمنا القصاص وكان التّقاص ... ص عدلا وحقّا على المسلمينا [4]
قال الجوهرى: كأنه نوى الوقوف على الجزء، وإلا فالجمع بين ساكنين لم يسمع به في حشو بيت.
قال [5] أبو على صاحب الكتاب: إلا أن سيبويه قد أنشد [6] :
[الرجز]
كأنّه بعد كلال الزّاجر ... ومسحه مرّ عقاب كاسر
بإسكان الحاء، وإدغامها في الهاء، والسين قبلها ساكنة.
(1) فى ف والمطبوعتين سقط قوله: «لم يعلموا» ، وفى ف بعد ذلك: «أن الألف صورة هوائية» ، وفى المطبوعتين: «لأن الألف صورة هوائية» ، وما في ص يوافق المغربيتين.
(2) فى المطبوعتين: «المضاعف» ، وما في ص وف يوافق المغربيتين.
(3) البيت في الكامل 1/ 26، وقد أورده المبرد في أثناء حديثه عن قولهم: «حمارّة القيظ» فقال: «وحمارّة مما لا يجوز أن يحتج عليه ببيت شعر لأن كل ما كان فيه من الحروف التقاء ساكنين لا يقع في وزن إلا في ضرب منه يقال له: المتقارب، فإنه جوّز فيه على بعد التقاء الساكنين» ، ثم قال تعليقا على البيت: «ولو قال: وكان القصاص فرضا وحتما كان أجود وأحسن، ولكن قد أجازوا هذا في هذه العروض، ولا نظير له في غيرها من الأعاريض» وانظره والتعليق عليه في عروض الورقة 67 وفيه: «فرضا وحتما على المسلمين» ، وانظره في صنعة الشعر 198
(4) فى ف ومغربية والمطبوعتين: «ورمنا فرضا وحتما» ، وفى المطبوعتين: «على المسلمين» ، وما في ص وف ومغربية يوافق الكامل. وفى الكامل: «فذاك القصاص فرضا وحتما»
(5) فى ف والمطبوعتين: «قال صاحب الكتاب» .
(6) الكتاب 4/ 450تحت عنوان: «ومما قالت العرب في إدغام الهاء في الحاء قوله» ، وفيه:
«ومسحى» ثم قال بعد البيت: «يريدون: ومسحه» . والبيت بنص ابن رشيق في اللسان فى [كسر] . وانظر ما قيل فيه حول «ومسحه» .