فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 572

وقال بعض من نظر في شعر أبى تمام، وأبى الطيب: إنما حبيب كالقاضى العدل، يضع اللفظة موضعها، ويعطى المعنى حقّه، بعد طول النظر، والبحث عن البينة، أو كالفقيه الورع، يتحرى في كلامه، ويتحرج خوفا على دينه.

وأبو الطيب كالملك الجبار، يأخذ ما حوله قهرا وعنوة، أو كالشجاع الجرئ، يهجم على ما يريده، لا يبالى ما لقى، ولا حيث وقع.

وكان الأصمعىّ يقول [1] : زهير، والنابغة من عبيد الشعر، يريد أنهما يتكلفان إصلاحه، ويشغلان به حواسّهما وخواطرهما.

ومن أصحاب التنقيح والتّحكيك [2] طفيل الغنوى، وقد قيل: إن زهيرا أيضا [3] روى له، وكان يسمى «محبّرا» [4] لحسن شعره.

ومنهم الحطيئة، والنمر / بن تولب، وكان يسميه أبو عمرو بن العلاء «الكيّس» [5] .

وكان بعض الحذاق بالكلام يقول: قل من الشعر ما يخدمك، ولا تقل منه ما تخدمه، وهذا هو معنى كلام [6] الأصمعى.

وسأحلّى هذا الباب من كلام السيد أبى الحسن [7] بحلية تكون له زينة

أقول: والحق أن أبا العميثل وصاحبه أبا سعيد الضرير هما القائلان، انظر الموازنة 1/ 20، والديوان 1/ 217، أما على الرواية التى تثبت أن القائل واحد، فإن القائل هو أبو سعيد الضرير أو المكفوف، كما في الموشح 499و 500، وانظر الحكاية في الموازنة 1/ 20، أو أبو العميثل كما في الصناعتين 434، وسر الفصاحة 218

(1) انظر هذا القول في الشعر والشعراء 1/ 78و 144مع اختلاف يسير.

(2) فى ف والمطبوعتين: «ومن أصحابهما في التنقيح وفى التثقيف والتحكيك» .

(3) حذفت كلمة «أيضا» من المطبوعتين والمغربيتين.

(4) انظر هذا الوصف في الشعر والشعراء 1/ 453

(5) طبقات ابن سلام 1/ 160، وذكرت هذه التسمية مرتين في الأغانى 22/ 273

(6) فى المطبوعتين: «قول الأصمعى» .

(7) يقصد أبا الحسن على بن أبى الرجال الكاتب، الذى أهدى إليه الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت