فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 572

فصار محصورا معروفا بأعيانه، وإذا كان الطبع غالبا عليه لم يبن جيده كل البينونة، وكان قريبا من قريب، كالبحترى ومن شاكله.

وقد نعى [1] ابن الرومى في بعض تسطيراته على محمد بن أبى حكيم الشاعر [2] ، حين عاب عليه قوله في الفرس / من قصيدة رثى بها عبد الله بن طاهر: [الكامل]

فله شهامة سوذنيق باكر ... وحوافر حفر ورأس صنتع [3]

وذكر قول حبيب [4] : [الكامل]

بحوافر حفر وصلب صلّب [5]

فحفل به، واعتذر له، وخرّج التخاريج الحسان، وذكر أن الحافر الوأب [6] ، والحافر المقعب ونحوهما أشرف في اللفظ من الحافر الأحفر، إلا أن الطائى عنده كان يطلب المعنى، ولا يبالى باللفظ، حتى لو تم له المعنى بلفظة نبطية لأتى بها.

«فى التونسية والمصريتين «فان» ولا معنى لها، والتصحيح من المقابلة في كلام المؤلف، ومعنى «بان» هنا «فارق» يريد: كان بين جيده وغيره بون بعيد». ومعنى هذا أن المحقق أتى بالكلمة من المقابلة دون الرجوع إلى مخطوطة صحيحة.

(1) فى ف والمطبوعتين ومغربية: «وقد نص» . ونعى بمعنى عاب. انظر: اللسان فى [نعا] .

(2) هو محمد بن على بن أبى حكيم، كان معاصرا لابن الرومى، وكان مجموعة من الشعراء قاطنين بغداد في وقت انتقال السلطان عنها إلى «سر من رأى» ، وكانوا يتهاجون، ويتهاترون.

الفهرست 192فى مجموعة الشعراء، وطبقات ابن المعتز 361، ومعجم الشعراء 366فى ترجمة محمد بن معروف، والورقة 120فى ترجمة محمد بن معروف.

(3) لم أعثر على هذا البيت فيما تحت يدى من المصادر. وفى الجميع ما عدا إحدى المغربيتين:

السودنيق بالدال المهملة، وليس لها معنى ولكن السوذنيق بالمعجمة: هو الصقر أو الشاهين، ويبدو أن هناك تصحيفا. والصّنتع: الشاب الشديد، وحمار صنتع: صلب الرأس ناتىء الحاجبين عريض الجبهة. انظر اللسان فى [سوذنيق وصنتع] .

(4) ديوان أبى تمام 2/ 410

(5) هذا صدر بيت عجزه: «وأشاعر شعر وخلق أخلق» .

والحوافر الحفر: التى تحفر في الأرض لشدة وطئها، ويقال: حافر أحفر إذا كان مستدير كالعقب، ولم يكن صغيرا [من الديوان] . وانظر ما قيل عن البيت في ديوان المعانى 2/ 115

(6) الحافر الوأب: الشديد المنضم السنابك، الخفيف، وقيل: هو الجيد القدر، وقيل: هو المقعب الكثير الأخذ من الأرض، والمقعب: الواسع. [انظر اللسان] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت