فبدا له أقراب هاد رائغا ... عنه فعيّث في الكنانة يرجع [1]
فرمى فألحق صاعديّا مطحرا ... بالكشح فاشتملت عليه الأضلع [2]
فأبدّهنّ حتوفهنّ فهارب ... بذمائه أو بارك متجعجع [3]
فأنت ترى هذا النسق بالفاء كيف اطّرد له، ولم ينحل عقده، ولا اختل [4]
بناؤه، ولولا ثقافة الشاعر / ومراعاته إياه لما تمكن له هذا التمكن.
واستطرفوا ما جاء من الصنعة نحو البيت والبيتين في القصيدة بين القصائد ليستدل [5] بذلك على جودة شعر الرجل، وصدق حسّه، وصفاء خاطره، فأما إذا كثر ذلك فهو عيب يشهد بخلاف الطبع، وإيثار الكلفة.
وليس يتّجه البتّة أن تأتى [6] من الشعر قصيدة كلها أو أكثرها مصنّع [7]
من غير قصد، كالذى يأتى من أشعار حبيب، والبحترى [8] ، وقد كانا يطلبان الصنعة، ويولعان بها.
والنجود: الأتان الطويلة. والنحوص: الحائل التى لم تحمل. والعائط: التى اعتاطت رحمها فلم تحمل. فخر: يعنى السهم. وريشه متصمع: يعنى منضم كالأذن الصمعاء، وهى اللطيفة الصغيرة.
وبقرات متصمعات: منضمات من العطش. [من الديوان] .
(1) فبدا للصائد. أقراب هذا: أى خواصر هذا الحمار وهو رائغ. فعيّث: أى أمال يده إلى كنانته ليأخذ منها سمها. [من الديوان]
(2) صاعديا: يعنى سهما منسوبا، وهو منسوب إلى قرية باليمن تسمى صعدة على غير قياس.
والمطحر: السهم البعيد الذهاب. ويروى مطحرا: وهو الذى ألزقت قذذه. والقذة: الريش. أصحرت ختانته: أى أخذت جدا، فاشتملت الأضلع على السهم، أى لبسته. [من الديوان]
(3) فى ص: «بدمائه» بالدال المهملة، وأشير إلى مثلها في هامش الديوان، واعتمدت ما في الديوان وف والمطبوعتين والمغربيتين.
فأبدّهن أى الصائد أعطى كل واحدة منهن حتفها، أى رمى كل واحدة بسهم. بذمائه: ببقية من نفسه. متجعجع: لا صق بالأرض قد صرع. [من الديوان]
(4) فى ص: «ولا انخل» ، وفى ف: «ولا انهدم» .
(5) فى ف والمطبوعتين ومغربية: «يستدل» .
(6) فى ف والمطبوعتين فقط: «أن يتأتى من الشاعر» ، وفى ف سقطت كلمة «قصيدة» .
(7) فى ف والمطبوعتين فقط: «متصنع» .
(8) فى ف والمطبوعتين فقط: «حبيب والبحترى وغيرهما» .