فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 572

وإنما حكاه ونقله نقلا عمّن روى عنه النحاس.

ومن كتاب [1] عبد الكريم: قال بعض الحذاق: المعنى مثال [2] ، واللفظ حذو، والحذو يتبع المثال، فيتغير بتغيره، ويثبت بثباته.

ومنه قول العباس بن الحسن [3] العلوى [4] فى صفة بليغ: معانيه قوالب ألفاظه [5] ، هكذا [6] حكى عبد الكريم، وهو الذى يقتضيه شرط كلامه، ثم خالف في موضع آخر فقال: ألفاظه قوالب لمعانيه، وقوافيه معدّة لمبانيه، والسجع يشهد بهذه الرواية الأخرى، وهى [7] التى أعرف.

والقالب يكون وعاء كالذى تفرغ فيه الأوانى، ويعمل به اللبن والآجرّ، ويكون [8] قدرا للوعاء، كالذى تقام به «اللوالك» [9] ، وتصلح عليه الأخفاف، ويكون مثالا كالذى تحذى عليه النعال، وتفصّل عليه القلانس، فلهذا احتمل القالب أن يكون لفظا مرة، ومعنى مرة.

(1) فى ف والمطبوعتين فقط: «ومن كلام» ، ولم أجد هذا القول في الممتع.

(2) يبدو لى أنه يقصد بالمثال «القالب» الذى يضع عليه الحذّاء الجلد، ويؤكد ما رأيته ما يأتى في القول الآتى للعلوى: «معانيه قوالب لألفاظه» وتفسير المؤلف بعده، ويظهر من هذا أن القائل له صلة بصناعة الأحذية والشعر!!!

(3) فى م: «العباس بن حسن» ، وفى ف: «العباس بن الحسن العدوى» .

(4) لم أعثر على من اسمه العباس بن الحسن العلوى إلا في الفهرست 139، دون أن يذكر عنه شيئا، وإنما ذكره المؤلف في معرض سرده لأسماء الخطباء، وقد وجدت في مقاتل الطالبيين 197، العباس بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب، وكذلك وجدت الاسم ذاته في تاريخ الطبرى 7/ 537و 545

(5) فى ف والمطبوعتين: «لألفاظه» .

(6) لم أجد هذا القول في الممتع.

(7) فى م: «وهى أعرف» !!

(8) فى ف والمطبوعتين فقط: «وقد يكون» ، ولا معنى لزيادة «قد» ، والسياق كله سابقه ولاحقه بدون قد، وفى ف: «قدرا لوعاء» .

(9) فى ص: «الأواوك» ، واعتمدت ما في ف والمطبوعتين، وفى مغربية «الأوالك» وفى الأخرى «الأوالد» .

ويبدو لى أن «اللوالك» نوع من الأحذية الخفيفة، ويؤيد ذلك ما جاء في اللسان في مادة [لكك] : اللكّ: صبغ أحمر يصبغ به جلود المعزى للخفاف وغيرها وجلد ملكوك: مصبوغ باللكّ. واللكّاء: الجلود المصبوغة بالّلكّ، والّلكّ واللكّ: ما ينحت من الجلود الملكوكة.

هذا وفى لهجتنا العامية المصرية [لكلوك] وهو ما يطلق على الحذاء الخفيف الصغير للطفل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت