فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 572

[السريع]

يا إخوتى إنّ الهوى قاتلى ... فيسّروا الأكفان من عاجل [1]

/ ولا تلوموا في اتّباع الهوى ... فإنّنى في شغل شاغل

يقول فيها [2] :

عينى على عتبة منهلّة ... بدمعها المنسكب السّائل

يا من رأى قبلى قتيلا بكى ... من شدّة الوجد على القاتل

بسطت كفّى نحوكم سائلا ... ماذا تردّون على السّائل؟

إن لم تنيلوه فقولوا له ... قولا جميلا بدل النائل

أو كنتم العام على عسرة ... منه فمنّوه إلى قابل [3]

وقد ذكر أن أبا العتاهية، وأبا نواس، والحسين بن الضحاك الخليع اجتمعوا يوما، فقال أبو نواس: لينشد كلّ واحد منا [4] قصيدة لنفسه في مراده، من غير مدح، ولا هجاء، فأنشد أبو العتاهية هذه / القصيدة، فسلّما له، وامتنعا من الإنشاد بعده، وقالا [5] : أما مع سهولة هذه الألفاظ، وملاحة هذا القصد، وحسن هذه الإشارات، فلا ننشد شعرا [6] ، وذلك في بابه من الغزل جيد أيضا، لا يفضله غيره.

ومنهم من يؤثر المعنى على اللفظ، فيطلب صحته، ولا يبالى حيث وقع من هجنة اللفظ، وقبحه، وخشونته: كابن الرومى، وأبى الطيب، ومن شاكلهما.

الشعر والشعراء 2/ 791، والأغانى 4/ 1، وتاريخ بغداد 6/ 250، وسير أعلام النبلاء 10/ 195 وما فيه من مصادر، ووفيات الأعيان 1/ 219، والوافى بالوفيات 9/ 185، ومعاهد التنصيص 2/ 285

(1) ديوان أبى العتاهية 616

وفى ف وخ: «فسيروا الأكفان» [كذا] .

(2) سقط قوله: «يقول فيها» من ف والمطبوعتين والمغربيتين.

(3) فى ص: «أو كنتم الآن» ، وأشار محقق الديوان في الهامش إلى أنه كذلك في الحماسة البصرية.

(4) فى ف وخ: «منكم» ، وفى م والمغربيتين: «لينشد كل واحد قصيدة» .

(5) فى ف والمطبوعتين: «وقالا له» ، وما في ص يوافق المغربيتين.

(6) فى ف والمطبوعتين والمغربيتين: «شيئا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت