فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 572

[الكامل]

لا يأكل السّرحان شلو عقيرهم ... ممّا عليه من القنا المتكسّر [1]

«العقير» هاهنا منهم، أى: لم يمت لشجاعته حتى تحطم عليه من الرماح ما لا يصل معه الذئب إليه كثرة، ولو كان «العقير» هو الذى عقروه هم لكان البيت هجوا لأنه كان يصفهم بالضعف والتكاثر على واحد.

وقوله في المصنوع [2] : [الكامل]

وجنيتم ثمر الوقائع يانعا ... بالنصر من ورق الحديد الأخضر [3]

فهذا كله جيد بديع، وقد زاد فيه على قول البحترى [4] :

[الكامل]

حملت حمائله القديمة بقلة ... من عهد عاد غضّة لم تذبل

ويروى: «من [5] عهد تبّع» .

ومنهم من ذهب إلى سهولة اللفظ، فعنى بها، واغتفر له فيها الركاكة واللين المفرط: كأبى العتاهية، وعباس بن الأحنف، ومن تبعهما [6] ، وهم يرون الغاية قول أبى العتاهية [7] :

(1) فى الديوان: «شلو طعينهم» .

والسّرحان: الذئب. والشلو: المقصود به الجثة. والعقير: المقتول.

(2) ديوان ابن هانىء 161

(3) فى ف والمطبوعتين: «بالنضر» بالضاد المعجمة، وما في ص يوافق المغربيتين. وأشار محقق م في الهامش إلى أنه في الديوان «بالنصر من ورق» .

وورق الحديد: المقصود به السيوف.

(4) ديوان البحترى 3/ 1752

(5) فى ص: «عن عهد» .

(6) فى ف والمطبوعتين والمغربيتين: «ومن تابعهما» .

(7) هو إسماعيل بن القاسم بن سويد بن كيسان، يكنى أبا إسحاق، وأبو العتاهية لقب غلب عليه، كان يبيع الفخار بالكوفة، ثم قال الشعر فبرع فيه، حتى ليكاد يكون كلامه كله شعرا، وكان من الشعراء المطبوعين. ت 211هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت