فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 572

فقسّم الشعر كما ترى هذه الأقسام الأربعة، وكان الرثاء عنده من باب المدح على ما قدمت، إلا أنه جعل العتاب بدلا منه.

وقال غير واحد من العلماء: الشعر ما اشتمل على المثل السائر، والاستعارة الرائعة، والتشبيه الواقع، وما سوى ذلك فإنما لقائله فضل الوزن.

وقال إسحاق بن إبراهيم الموصلى [1] لأعرابى [2] : من أشعر الناس؟

فقال [3] : الذى إذا قال أسرع، وإذا أسرع أبدع، وإذا تكلم أسمع، وإذا مدح رفع، وإذا هجا وضع.

وسئل بعض أهل الأدب: من أشعر الناس؟ فقال: من أكرهك شعره على هجو ذويك، ومدح أعاديك.

يريد الذى تستحسنه، فتحفظ منه ما عليك فيه وصمة، وخلاف للشّهوة.

/ وهذا ذوب [4] قول أبى الطيب أولا [5] : [الطويل]

وأسمع من ألفاظه اللغة الّتى ... يلذّ بها سمعى ولو ضمّنت شتمى [6]

أخذه من قول أبى تمام [7] : [الطويل]

فإن أنا لم يحمدك عنّى صاغرا ... عدوّك فاعلم أنّنى غير حامد [8]

(1) هو إسحاق بن إبراهيم بن ميمون أو ابن ماهان الموصلى، يكنى أبا محمد، ويعرف بابن النديم، وكان الرشيد يكنيه أبا صفوان، كان من العلماء باللغة والأشعار، وأخبار الشعراء، وأيام الناس، وكان من ندماء الخلفاء، وكان الغناء أصغر علومه، وأدنى ما يوسم به، وإن كان غلب عليه. ت 235هـ.

الأغانى 5/ 268، والفهرست 157، وطبقات ابن المعتز 359، وتاريخ بغداد 6/ 338، ومعجم الأدباء 6/ 5، ونزهة الألباء 132، وإنباه الرواة 1/ 315، وسير أعلام النبلاء 11/ 118 وما فيه، وشذرات الذهب 2/ 82، ووفيات الأعيان 1/ 202، والوافى بالوفيات 8/ 388

(2) فى ف والمطبوعتين فقط: «قلت لأعرابى» .

(3) فى ف والمطبوعتين: «قال» .

(4) سقطت كلمة: «ذوب» من ف وخ، وكتبها محقق م بين معقوفين!!

(5) سقطت كلمة «أولا» من م والمغربيتين.

(6) ديوان المتنبى 4/ 53، ضمن قصيدة يمدح بها الحسين بن إسحاق التنوخى.

(7) ديوان أبى تمام 2/ 77دون اختلاف، وانظر ما قيل عن البيت في حلية المحاضرة 1/ 226

(8) فى ف والمطبوعتين: «لم يمدحك» ، وما في ص والمغربيتين يوافق الديوان، وفى ف:

«صاغر» [كذا] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت