فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 572

وقال [1] غيره: الثّنيان: الذى ليس بالرئيس، بل هو دونه، وأنشدوا لنابغة بنى ذبيان يخاطب يزيد بن الصّعق [2] : [الوافر]

يصدّ الشاعر الثّنيان عنّى ... صدود البكر عن قرم هجان [3]

قال الجمحى [4] : وللشّعر صناعة [5] وثقافة، يعرفها أهل العلم كسائر أصناف العلم والصناعات: منها ما تثقفه العين، ومنها ما تثقفه الأذن، ومنها ما تثقفه اليد، ومنها ما يثقفه اللسان.

من ذلك اللؤلؤ والياقوت، لا يعرف بصفة ولا وزن، دون المعاينة ممن يبصره.

ومن ذلك الجهبذة [6] بالدينار والدرهم، لا تعرف جودتهما بلون، ولا مسّ، ولا طراوة، ولا يبس [7] ، ولا صفة، ويعرفه الناقد عند المعاينة / فيعرف بهرجها [8] ، وزائفها، وستّوقها، ومفرغها.

[ثنى] وجاء مخالفا في اللسان فى [بدأ] وفى الحيوان 6/ 487، «تلقى ثنانا» .

والبدء: السيد الأول في السيادة، والمستجاد الرأى المستشار. والثنيان: الذى يليه، وهو من الإبل الذى يلقى ثنيته إذا استكمل الخامسة، وطعن في السادسة، فهو ضعيف بعد، ولكنه في طريقه إلى أن يكون بازلا [من الطبقات بتصرف] .

(1) انظر هذا في الأمالى 2/ 176وفى ف والمطبوعتين: «قال» بحذف الواو.

(2) هو يزيد بن عمرو الصعق ابن خويلد، ولقب عمرو بالصعق لأنه عمل طعاما لقومه بعكاظ، فجاءت ريح بغبار فأفسدت طعامه، فسبّها، فأحرقته الصاعقة.

معجم الشعراء 480، والعقد الفريد 3/ 355، والخزانة 1/ 430

(3) ديوان النابغة الذبيانى 112وسيأتى البيت في ص 898

الثّنيان بضم الثاء وكسرها الذى دون البدء. والبدء: السيد. والقرم: الفحل الكريم من الإبل. والهجان: الإبل البيض، جعل نفسه كالفحل الكريم، وجعل يزيد بن عمرو العامرى كالبكر من الإبل لأنه لا يقاومه في الهجاء، كما لا يقاوم البكر القرم، ولا يطيقه. [من شرح الديوان] .

(4) طبقات ابن سلام 1/ 51، باختلاف يسير في بعض الألفاظ، والحذف، والتقديم والتأخير.

(5) انظر ما قاله الأستاذ محمود شاكر رحمه الله في فتح صاد «صناعة» وكسرها في هامش الطبقات 1/ 5

(6) الجهبذة: أراد بها هنا نقد الزيوف والصحاح من الدنانير والدراهم. [من شرح الطبقات] .

(7) فى ف والمطبوعتين والمغربيتين: «ولا دنس» ، وفى الطبقات: «ولا مسّ ولا طراز ولا وسم ولا صفة» .

(8) البهرج: الردىء الفضة، فيبطل ويرد. والستّوق: إذا كان من ثلاث طبقات، يرد ويطرح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت