ومنه البصر / بأنواع المتاع وضروبه [1] ، مع تشابه لونه، ومسّه، وذرعه، واختلاف بلاده، حتى يردّ كل صنف منها إلى بلده الذى خرج منه.
وكذلك بصر الرقيق، فتوصف الجارية فيقال: ناصعة اللون، جيدة الشّطب [2] ، نقية الثّغر، حسنة العين والأنف، جيدة النهود [3] ، ظريفة اللسان، واردة [4] الشّعر، فتكون بهذه الصفة بمائة دينار، وبمائتى دينار، وتكون أخرى بألف دينار، وألفى دينار وأكثر [5] ، ولا يجد واصفها مزيدا على هذه الصفة.
وتوصف الدابة فيقال: خفيف العنان، ليّن الظّهر، شديد الحافر، فتىّ السّنّ، نقىّ من العيوب، فيكون بخمسين دينارا أو نحوها، وتكون أخرى بمائتى دينار وأكثر، تكون [6] هذه صفتها.
ويقال للرجل والمرأة في القراءة والغناء: إنه لندىّ الحلق، طلّ [7] الصوت، طويل النفس، مصيب للحن [8] ، ويوصف الآخر بهذه الصفة، وبينهما بون بعيد، يعرف ذلك أهل العلم به عند المعاينة والاستماع، بلا صفة ينتهى إليها، ولا علم يوقف عليه، وإن كثرة المدارسة للشىء لتعدى [9] على العلم به. وكذلك الشعر يعرفه أهل العلم به.
والمفرغ: المصمت المصبوب في قالب ليس بمضروب [من شرح الطبقات] .
(1) فى ف والمطبوعتين فقط: «وضروبه وصنوفه» ، وهى غير موجودة في الطبقات.
(2) الشطب هنا من قولهم: شطب الأديم: قده طولا، وشطب السنام: قطعه قددا لا تفصله، وعنى به اعتدال القد وطوله، وانتبار المتن والكفل وسمنهما، وفى اللغة، جارية شطبة: طويلة حسنة الخلق غضة. [من شرح الطبقات] .
(3) فى ف والمطبوعتين: «النهدين» ، وما في ص والمغربيتين يوافق الطبقات.
(4) شعر وارد: مسترسل حسن النبت، طويل يرد كفل المرأة. [من شرح الطبقات] .
(5) سقطت كلمة «وأكثر» من ف والمطبوعتين، وفى الطبقات: «وتكون أخرى بألف دينار وأكثر» .
(6) فى الطبقات: «وتكون» .
(7) فى ف: «طويل الصوت» وفى المطبوعتين والمغربيتين: «حسن الصوت» ، وما في ص يوافق الطبقات.
(8) فى ف والمطبوعتين: «مصيب اللحن» ، وما في ص والمغربيتين يوافق الطبقات.
(9) فى ف: «لتعتدى» [كذا] ، وفى المطبوعتين: «لتعين» ، وما في ص يوافق الطبقات.