فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 572

ولقى رجل آخر فقال له: إن الشعراء ثلاثة: شاعر، وشويعر، وماصّ بظر أمه، فأيهم أنت؟ فقال: أما أنا فشويعر، واختصم أنت وامرؤ القيس في الباقى.

وقال بعضهم: الشعر شعران: جيد محكّك، وردىء مضحك، [1] ولا شىء أثقل من الشعر الوسط والغناء الوسط [1] .

وقد قال ابن الرومى يهجو ابن طيفور [2] ، وهو [3] ابن أبى طاهر الكاتب: [المتقارب]

عدمتك يا ابن أبى الطاهر ... وأطعمت ثكلك من شاعر [4]

فما أنت سخن ولا بارد ... وما بين ذين سوى الفاتر [5]

وأنت كذاك تغثّى النفو ... س تغثية الفاتر الخاثر

وقد يجوز أن يكون النابغة أشار فيما حكى عنه الحاتمى من الردىء المضحك إلى هذا النحو.

وقيل: عمل الشعر على الحاذق [6] أشدّ من نقل الصخر، وقيل [7] : إن

(11) ما بين الرقمين جاء نظيره في البيان والتبيين 1/ 145، في أثناء حديث الجاحظ عن احتياج الإنسان إلى الاستماع لسخيف المعانى، كما هو في حاجة إلى الاستمتاع بالجزل الفخم من الألفاظ، وقال في ختام ذلك: «وإنما الكرب الذى يختم على القلوب، ويأخذ بالأنفاس، النادرة الفاترة، التى لا هى حارة ولا باردة، وكذلك الشعر الوسط، والغناء الوسط، وإنما الشأن في الحار جدا والبارد جدا» . وانظر مثله في نقد الشعر 18و 19ومحاضرات الأدباء 1/ 95

(2) هو أحمد بن طيفور، يكنى أبا الفضل، ويعرف بابن أبى طاهر، وهى كنية أبيه، وهو من أبناء خراسان، ومولده ببغداد، كان أحد البلغاء الشعراء الرواة، ومن أهل الفهم المذكورين بالعلم، وكان أسرق الناس لنصف بيت وثلث بيت. ت 280هـ.

تاريخ بغداد 4/ 211، ومعجم الأدباء 3/ 87، والفهرست 163، والوافى بالوفيات 7/ 8

(3) قوله: «وهو ابن أبى طاهر الكاتب» ساقط من ف والمطبوعتين والمغربيتين.

(4) ديوان ابن الرومى 3/ 986، وفيه: «فقدتك يابن أبى طاهر» .

(5) فى الديوان: «فلست بسخن» .

(6) فى المطبوعتين: «على الحاذق به» .

(7) فى ف والمطبوعتين: «ويقال» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت