فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 572

على ودّه أنّ الحمير تنيكه ... وأنّ جميع العالمين حمير

فغضب، وهجاه.

قال الجاحظ [1] ما كان ينبغى لبشار أن يضاد حماد عجرد من جهة الشعر لأن حمّادا في الحضيض، وبشارا في العيوق، وليس مولّد قروى يعد [2]

شعره في المحدث إلا وبشار أشعر منه، ولا نعلم مولّدا بعد بشار أشعر من أبى نواس.

وهجا ابن الرومى البحترىّ وابن الرومى من علمت فأهدى إليه تخت متاع، وكيس دراهم، وكتب إليه ليريه أن الهدية ليست تقيّة منه، لكن [3] رقة عليه، وأنه لم يحمله على ما فعل إلا الفقر والحسد المفرط:

[مجزوء الخفيف]

شاعر لا أهابه ... نبحتنى كلابه [4]

إنّ من لا أعزّة ... لعزيز جوابه

وأبو تمام هجاه دعبل وغيره من الأكفاء، فجاوبهم، وابتدأ بعضهم، ولم يلتفت إلى مخلد بن بكّار الموصلى [5] حين قال فيه وكانت في حبيب حبسة شديدة إذا تكلم: [مجزوء الرمل]

يا نبىّ الله في الشع ... ر ويا عيسى ابن مريم [6]

(1) الحيوان 4/ 453، مع بعض اختلاف، وليس فيه قوله: «ولا نعلم مولدا» ، وإنما هو في أماكن أخرى.

(2) فى م: «يعدله شعر» [كذا] .

(3) فى المطبوعتين والمغربيتين: «ولكن» ، وفى ف: «لكن وقد» [كذا] .

(4) لم أجدهما في ديوانه، ولم أعثر عليهما فيما تحت يدى من المصادر.

(5) هو مخلّد بضم ففتح فتشديد مفتوح أو مخلد بفتح فسكون ففتح ابن بكار الموصلى، ومخلد هذا كان مولى للأزد، وكان إذا غضب عليهم قال: إنى مولى للحارث بن كعب، فإذا غضب عليهم قال: أنا من عنزة من أنفسهم، فإذا غضب عليهم قال: أنا امرؤ من الفرس.

طبقات ابن المعتز 298، وأخبار أبى تمام 234وما بعدها، وسمط اللآلى 2/ 767

(6) البيتان في أخبار أبى تمام 241بنسبتهما إلى مخلد بن بكار، وكذلك في الكناية والتعريض 41، ووفيات الأعيان 2/ 25، وينسبان إلى ابن المعذل في معاهد التنصيص 1/ 38و 39ولم أجدهما في شعره، والبيتان أول أربعة أبيات لابن الرومى في ديوانه 6/ 2409

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت