فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 572

أم كان في غالب شعر فيشبهه ... شعر ابنه فينال الشعر من صدد؟ [1]

/ جاءت به نطفة من شرّ ماء صرى ... سيقت إلى شرّ واد شقّ في بلد [2]

فقال الفرزدق يتهاون بأمره، ويستحقره [3] : [البسيط]

إنّ الطرمّاح يهجونى لأرفعه ... هيهات هيهات عيلت دونه القضب [4]

عيلت دونه القضب، أى: رفعت عنه القصائد، من قولهم: عالت الفريضة، أى: ارتفعت. والقضيب: القصيدة لأنها تقتضب.

وجرير هجاه بشار بن برد بأشعار كثيرة، فلم يجبه، قال بشار [5] : ولم أهجه لأغلبه، ولكن ليجيبنى فأكون من طبقته، ولو هجانى لكنت أشعر الناس.

وهجا حماد عجرد [6] بشارا، فلم يجبه: أنفة واحتقارا، إلى أن قال فيه [7] : [الطويل]

له مقلة عمياء واست بصيرة ... إلى الأير من تحت الثّياب تشير

الشقة التى تلى الأرض من الخباء، ولكل بيت كسران عن يمين وشمال. النضد: السرير ينضد عليه المتاع والثياب [من الشعر والشعراء] .

(1) غالب: هو أبو الفرزدق. الصدد: من معانيه: الناحية، والقرب. [من هامش الشعر والشعراء] .

(2) فى ف: «من شر ما صرى وادشق في بطد» [كذا] .

والصّرى بفتح الصاد وكسرها: الماء الذى طال استنقاعه، وطال مكثه فتغير، ونطفة صراة:

متغيرة، وأراد بالماء هنا النطفة [من الشعر والشعراء] .

(3) ديوان الفرزدق 1/ 98ط الصاوى، والقصيدة التى منها البيت ليست في ديوانه ط دار صادر. وانظر تفسير «عيلت» بالعين المهملة في اللسان في مادة [عول] .

(4) فى ف والمطبوعتين والمغربيتين: «أيهات أيهات» ، وما في ص يوافق الديوان.

(5) انظر هذا في الأغانى 3/ 143و 144و 145

(6) هو حماد عجرد بن عمر بن يونس بن كليب، يكنى أبا عمرو، من أهل الكوفة، مولى لبنى سواءة، ولذلك يقال له أبا عمرو السوائى، وكان معلما وشاعرا محسنا، من شعراء الدولتين الأموية والعباسية، ولم يشتهر إلا في العباسية، وكان بينه وبين بشار مهاجاة فاحشة. قتل غيلة في الأهواز سنة 161، وقبل 168هـ.

الشعر والشعراء 2/ 779، وتاريخ بغداد 8/ 148، والأغانى 14/ 321، والمؤتلف والمختلف 235، ووفيات الأعيان 2/ 210، وطبقات ابن المعتز 67، وسير أعلام النبلاء 7/ 156وما فيه من مصادر.

(7) البيتان في الأغانى 14/ 332، ضمن ثلاثة أبيات، ودون اختلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت