ومثل هذا وإن لم يكن من هذ الباب بحتا قول [1] الفرزدق لعمر ابن لجأ [2] لمّا أعانه / الفرزدق على جرير بشعر، وفطن له جرير، فدهش عمر، ولم يحر [3] جوابا، فقال الفرزدق حين بلغه ذلك يستضعفه، ويستوهن عزمه:
[الطويل]
ما أنت إن قرما تميم تساميا ... أخا التّيم إلّا كالوشيظة في العظم [4]
فلو كنت مولى العزّ أو في ظلاله ... ظلمت ولكن لا يدى لك في الظّلم [5]
والفرزدق قال فيه الطرمّاح [6] من شعر هجا فيه بيوت بنى سعد [7] :
[البسيط]
فاسأل قفيرة بالمرّوت هل شهدت ... شوط الحطيئة بين الكسر والنضد؟ [8]
(1) انظر هذا في طبقات ابن سلام 1/ 433
(2) هو عمر بن لجأ من تيم بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر، من بطن يقال لهم: بنو أيسر.
طبقات ابن سلام 2/ 583و 588، والشعر والشعراء 2/ 680، والاشتقاق 185، والخزانة 2/ 302299، والأغانى 8/ 70وما بعدها في ترجمة جرير.
(3) فى المطبوعتين: «ولم يجد» ، وما في ص وف يوافق المغربيتين.
(4) ديوان الفرزدق 2/ 825ط الصاوى، و 2/ 276ط دار صادر وفيه: «إلا كالشظية» وفى الطبقات 1/ 433، في ذات المناسبة، وفى الطبقات: «وما أنت» وكلاهما صحيح، وفى المطبوعتين والمغربيتين: «أخا اليتم» [كذا] .
والوشيظة: قطعة عظم تكون زيادة في العظم الصميم. [من هامش الطبقات] .
(5) فى الطبقات: «مولى الظلم» ، وفى المطبوعتين: «أو في طلابه» ، وفى الديوان «ولو كنت» .
(6) هو الطرماح بن حكيم، من طىء، ويكنى أبا نفر، وهو من فحول الشعراء الإسلاميين وفصحائهم، وكان صديقا للكميت، لا يكاد يفارقه، على الرغم من اختلاف المذهب، فقد كان الطرماح قحطانيا خارجيا، وكان الكميت شيعيا.
الشعر والشعراء 2/ 585، والأغانى 12/ 35، والمؤتلف والمختلف 219، وجمهرة أشعار العرب 795، ونوادر المخطوطات 2/ 290، والموشح 325، ومسائل الانتقاد 130، وخزانة الأدب 8/ 74
(7) فى ص والمغربيتين: «بيوت معد» .
(8) الأبيات في الشعر والشعراء 2/ 588، وعثرت أخيرا على ديوان الطرماح، والأبيات فيه 168، وما بعدها، وفى المطبوعتين والمغربيتين: «فقيرة» ، وهو خطأ، وفى ف والمغربيتين: «واسأل» .
والقفيرة بتقديم القاف على الفاء هى بنت سكين بن الحارث، وهى جدة الفرزدق.
المرّوت: واد بالعالية. كانت به وقعة بين تميم وقشير. والكسر بفتح الكاف وكسرها: أسفل