[الطويل]
تذكّرت والذّكرى تهيج لذى الهوى ... ومن عادة المحزون أن يتذكّرا [1]
نداماى عند المنذر بن محرّق ... فأصبح منهم ظاهر الأرض مقفرا [2]
والذبيانى إنما أدرك النعمان.
وقال غيره [3] : إن النابغة الذبيانى تشفع [4] عند الحارث الغسانى [5]
حين قتل المنذر في أسارى بنى أسد، فشفّعه، وإياه عنى علقمة بن عبدة بقوله [6] :
[الطويل]
وفى كلّ حىّ قد خبطت بنعمة ... فحقّ لشاس من نداك ذنوب
قال الجمحى [7] : وكان الجعدى مختلف الشعر، سئل عنه الفرزدق فقال: مثله مثل صاحب الخلقان: ترى عنده ثوب عصب، وثوب خزّ، وإلى جنبه سمل [8] كساء، وكان الأصمعى يمدحه بهذا، وينسبه إلى قلّة التكلف فيقول: عنده خمار بواف، ومطرف بآلاف. بواف [9] : يعنى بدرهم وثلث [10]
(1) فى الديوان جاء البيت هكذا:
تذكرت شيئا قد مضى لسبيله ... ومن حاجة المحزون أن يتذكرا
وفى الشعر والشعراء والمطبوعتين: «تهيج على الفتى» ، وفى الشعر والشعراء: «ومن حاجة المحزون» .
(2) فى الديوان والشعر والشعراء: «أرى اليوم منهم ظاهر الأرض مقفرا» .
(3) انظر هذا في الشعر والشعراء 1/ 221و 222
(4) فى ف والمطبوعتين والمغربيتين: «شفع» .
(5) فى ف والمطبوعتين: «الحارث بن أبى شمر الغسانى» ، وما في ص يوافق المغربيتين.
(6) سبق الحديث عن هذا البيت مع مجموعة من الابيات في باب شفاعات الشعراء وتحريضهم ص 75.
(7) انظر طبقات ابن سلام 1/ 124و 125، والموشح 89و 90وفيه اختلاف في الرواية.
(8) فى ف: «وإلى السهل» [كذا] وفى المطبوعتين والمغربيتين: «شملة» ، وأشار محقق م إلى أنه في الطبقات «سمل كساء» ، وما في ص يوافق الطبقات، وهو الصحيح.
والعصب: من أجود برود اليمن. والخز: الحرير. والسّمل: الخلق من الثياب، أكثر ما يأتى هكذا على الإضافة، ومنه قول عائشة: «ولنا سمل قطيفة» . [من الطبقات بتصرف] .
(9) فى ص: «يعنى بواف» ، وما في ف والمطبوعتين والمغربيتين يوافق الطبقات.
(10) سقط قوله: «وثلث» من ص والمغربيتين.