وعشرون شعرا، بين طويل وقطعة، ولا ترى شاعرا يكاد يفلت من حبائله، وهذه زيادة في فضله وتقديمه.
وأما المغلّبون: فمنهم نابغة بنى جعدة، ومعنى المغلّب: الذى لا يزال مغلوبا، قال امرؤ القيس [1] : [الطويل]
فإنّك لم يفخر عليك كفاخر ... ضعيف ولم يغلبك مثل مغلّب [2]
يعنى: أنه إذا قدر لم يبق، فإذا [3] قالوا: غلّب [4] فلان فهو الغالب، وقد غلّب [5] على الجعدى أوس بن مغراء القريعى، وغلّبت عليه ليلى الأخيلية، قال الجمحى: وغلّب عليه من لم يكن إليه في الشعر، ولا قريبا منه: عقال بن خالد [6] العقيلىّ، وكان مفحما، غلبه بكلام لا بشعر [7] ، وهجاه سوّار بن أوفى القشيرى [8] ، وهجاه وفاخره الأخطل.
(1) ديوان امرئ القيس 44وفيه: «وإنك» . وانظر ما قيل عن البيت في حلية المحاضرة 1/ 246 و 325
(2) فى ف: «وإنك» ، وهو مثل الديوان، وانظر ما قيل حول البيت في البيان والتبيين 2/ 312، واللسان فى [غلب] وفيهما «وإنك» .
(3) اقرأ هذا القول كله في طبقات ابن سلام 1/ 125و 126مع اختلاف يسير.
(4) فى ص وف وضعت شدة على لام «غلب» وانفردت ص بوضع ضمة على الغين، وفى الطبقات 1/ 125، يقول ابن سلام: «وإذا قالت العرب: مغلّب، فهو مغلوب. وإذا قالوا: غلّب، فهو غالب» ، ومثله بالنص في الموشح 91، وانظر ما قاله يونس بن حبيب في البيان والتبيين 1/ 374 و 2/ 312و 3/ 11و 4/ 84، وانظر اللسان. وفى م: «غلب» [كذا] .
(5) انظر طبقات ابن سلام 1/ 126125، والاشتقاق 25
(6) فى ف والمطبوعتين: «خويلد» ، وهو يخالف ما في الطبقات، وما في ص والمغربيتين يوافق الطبقات، ولم أعثر له على ترجمة.
(7) فى ف: «العقيلى وكان بكلام لا بشعر» ، وفى خ ومغربية: «وكان مفحما عليه بكلام» ، وفى م: «وكان مفحما بكلام لا بشعر» ، وما في ص يوافق المغربية الأخرى.
(8) سوّار بن أوفى القشيرى هو زوج ليلى الأخيلية، ولم يترجم له صاحب الطبقات 1/ 125، ولا صاحب الشعر والشعراء 1/ 449، وذكر اسمه ودفاع ليلى عنه في الخزانة 6/ 243، وسماه في المؤتلف والمختلف 290سوار.