وقوله [1] : [المنسرح]
لم أر مثل الفتيان في غبن ال ... أيّام ينسون ما عواقبها [2]
وقال بعض العلماء أحسبه أبا عمرو: عدىّ [3] فى الشعراء مثل سهيل في النجوم، يعارضها، ولا يجرى معها [4] .
هؤلاء أشعارهم كثيرة في ذاتها، قليلة في أيدي الناس، ذهبت بذهاب الرواة الذين يحملونها.
ومن المقلّين المحكمين: سلامة بن جندل [5] ، وحصين بن الحمام المرّى، والمتلمّس [6] ، والمسيّب بن علس، كل أشعارهم قليل في ذاته جيد الجملة.
(1) ديوان عدى بن زيد 45، والطبقات 1/ 142، والشعر والشعراء 1/ 226، والأغانى 2/ 147
(2) فى ص: «لم أر مثل في غبن» بإسقاط «الفتيان» ، وفى ف والمطبوعتين: «فى غير الأيام» وفى الطبقات: «فى غبّر الأيام» ، وما في ص يوافق الديوان والشعر والشعراء والأغانى، وفى الديوان «لم أر كالفتيان» .
وغير الأيام: أحوال الدهر المتغيرة، وغبن الأيام: ضعف الرأى والنسيان والغفلة، أو الخديعة والختل، وغبّر: جمع غابر وهو الباقى [من هامش الطبقات 1/ 142بتصرف] .
(3) فى م: «وعدى» .
(4) انظر هذا القول في الشعر والشعراء 1/ 230، والموشح 102، وفى الأغانى 2/ 97، نسب القول إلى الأصمعى وأبى عبيدة، ونقل هذا صاحب الخزانة 1/ 382عن الأغانى.
(5) هو سلامة بن جندل من بنى عامر بن عبيد ابن زيد مناة بن تميم، ويكنى أبا مالك، جاهلى قديم، وهو من فرسان تميم المشهورين، وكان سلامة أحد من يصف الخيل فيحسن، وقد وضعه ابن سلام في الطبقة السابعة من شعراء الجاهلية.
طبقات ابن سلام 1/ 155، والشعر والشعراء 1/ 272، وسمط اللآلى 1/ 49و 454، والخزانة 4/ 29، والمؤتلف والمختلف 42فى ترجمة أخيه الأحمر بن جندل.
(6) هو جرير بن عبد المسيح بن عبد الله من بنى ضبيعة، وأخواله بنو يشكر، وكان ينادم عمرو بن هند، ملك الحيرة، هو وطرفة بن العبد وهو ابن أخت المتلمس فهجواه، فكتب لهما إلى عامله بالبحرين كتابين، أوهمهما أنه أمر لهما فيهما بجوائز، وكان قد كتب يأمره بقتلهما، وفى أثناء الطريق دفع المتلمس الصحيفة لغلام من أهل الحيرة ليقرأها، فلما أعلمه بما فيها ألقاها في نهر الحيرة، وأمر طرفة أن يفعل مثله فلم يوافق فلقى حتفه، وقد صنفه ابن سلام في الطبقة السابعة من شعراء الجاهلية، وكان له ابن يقال له: عبد المنان أو عبد المدان، وكان المتلمس أول من حث على البخل.
طبقات ابن سلام 1/ 155، والشعر والشعراء 1/ 179و 181، والأغانى 24/ 260، وخزانة الأدب 6/ 345، وسمط اللآلى 1/ 302، والمؤتلف والمختلف 95، والموشح 109، والاشتقاق 317، وشرح أبيات مغنى اللبيب 2/ 260وما بعدها.