وسئل لبيد [1] من أشعر الناس؟ قال: الملك الضّلّيل، قيل: ثم من؟
قال: الشاب القتيل [2] ، قيل: ثم من؟ قال: الشيخ أبو عقيل، يعنى نفسه.
وكان [3] الحذّاق يقولون: الفحول في الجاهلية ثلاثة، وفى الإسلام ثلاثة متشابهون: زهير والفرزدق، والنابغة والأخطل، والأعشى وجرير.
وكان [4] خلف الأحمر يقول: الأعشى أجمعهم. وقال أبو عمرو بن العلاء: مثله مثل البازى، يضرب كبير الطير وصغيره، وكان أبو الخطاب الأخفش [5] يقدمه جدا، لا يقدم عليه أحدا.
وحكى [6] الأصمعى عن ابن أبى طرفة: كفاك من الشعراء أربعة: زهير إذا رغب، والنابغة إذا رهب، والأعشى إذا طرب، وعنترة إذا كلب، وزاد قوم:
وجرير إذا غضب.
وقيل [7] لكثير أو لنصيب من أشعر العرب؟ فقال: امرؤ القيس إذا ركب، وزهير إذا رغب، والنابغة إذا رهب، والأعشى إذا شرب.
وكان أبو بكر رضى / الله عنه يقدم النابغة، ويقول [8] : هو أحسنهم شعرا وأعذبهم بحرا، وأبعدهم قعرا.
(1) طبقات ابن سلام 1/ 54، وجمهرة أشعار العرب 1/ 164، والعقد الفريد 5/ 270، باختلاف يسير، وفى المزهر 2/ 479دون اختلاف.
(2) المقصود به «طرفة» ، فقد قتل في العشرين، أو تجاوزها بقليل.
(3) انظر المزهر 2/ 479
(4) انظر هذه الفقرة كلها في طبقات ابن سلام 1/ 63و 64
(5) هو عبد الحميد بن عبد المجيد الأخفش، يكنى أبا الخطاب، وهو الأخفش الأكبر، وهو مولى قيس بن ثعلبة، كان إماما في العربية قديما، وقد لقى الأعراب، وأخذ عنهم، وعن أبى عمرو بن العلاء وطبقته، وأخذ عنه سيبويه، وكان ديّنا ورعا ثقة، وهو أول من فسر الشعر تحت كل بيت، وما كان الناس يعرفون ذلك قبله. ت 177هـ أو غيرها.
طبقات الزبيدى 40، وإنباه الرواة 2/ 157، والنجوم الزاهرة 2/ 86، وبغية الوعاة 2/ 74، وسير أعلام النبلاء 7/ 323
(6) انظر هذا القول في العقد الفريد 5/ 271، وينسب فيه إلى الحطيئة.
(7) انظر هذا القول دون نسبته إلى كثير في محاضرات الأدباء 1/ 1/ 81
(8) انظر هذا القول بذات النسبة في محاضرات الأدباء 1/ 1/ 82