وسئل حسان بن ثابت: من أشعر الناس؟ فقال: رجلا [1] أم حيّا؟
قيل: بل حيّا، قال: أشعر الناس حيّا هذيل، قال ابن سلام الجمحى: وأشعر هذيل أبو ذؤيب غير مدافع [2] ، وحكى الجمحى قال: أخبرنى عمرو بن [3] معاذ المعمرى [4] قال: في التوراة مكتوب أبو ذؤيب مؤلّف زورا، وكان اسم الشاعر بالسريانية [5] ، فأخبرت بذلك بعض أصحاب العربية وهو كثير بن إسحاق [6] فأعجب منه، وقال: بلغنى [7] ذلك.
وقال الأصمعى: قال أبو عمرو بن العلاء: أفصح الشعراء ألسنا [8] ، وأعربهم [9] أهل السّروات، وهنّ ثلاث، وهى الجبال المطلّة على تهامة مما يلى اليمن: فأولها: هذيل: هى تلى السّهل من تهامة، ثم بجيلة السراة [10]
الوسطى، وقد شركتهم ثقيف في ناحية منها، ثم سراة الأزد، أزد شنوءة، وهم بنو الحارث بن كعب بن الحارث بن النضر [11] بن الأزد، وقال أبو عمرو أيضا:
أفصح الناس عليا تميم، وسفلى قيس، وقال أبو زيد [12] : أفصح الناس سافلة
(1) فى المطبوعتين: «أرجلا» .
(2) انظر قول ابن سلام وقول حسان في طبقات ابن سلام 1/ 131
(3) سقط «عمرو بن» من ص، وفى ف والمغربيتين والمطبوعتين: «عمر» ، والتصحيح من كتب التراجم المذكورة بعد في الترجمة.
(4) هو عمرو بن معاذ التيمى المعمرى البصرى، كان من شيوخ ابن سلام، وكان شاعرا، وبصيرا بالشعر.
طبقات ابن سلام 36فى المقدمة و 1/ 98و 132، والشعر والشعراء 1/ 202، ومعجم الشعراء 29، والخزانة 4/ 379
(5) انظر هذا في طبقات ابن سلام 1/ 132، والأغانى 6/ 264و 265، وفيه: «محمد بن معاذ العمرى» باختلاف يسير فيهما.
(6) كثير بن إسحاق أحد مشايخ ابن سلام، وكان فصيحا كثير الغريب متمكنا في الشعر.
طبقات ابن سلام 36فى المقدمة و 1/ 132، والأغانى 6/ 265
(7) فى ف والمطبوعتين فقط: «وقال: قد بلغنى» .
(8) فى ف والمطبوعتين فقط: «لسانا» .
(9) فى المطبوعتين: «وأعذبهم» .
(10) فى م زاد المحقق في النص هكذا: «ثم بجيلة [فى] السراة» !!.
(11) فى ف وخ: «ابن نضر» ، وفى م: «ابن نصر» بالصاد المهملة.
(12) هو سعيد بن أوس بن ثابت بن بشير، يكنى أبا زيد الأنصارى، كان عالما بالنحو واللغة، وكان ثقة من أهل البصرة، وكان سيبويه إذا قال: «سمعت الثقة» فإنما يعنى به أبا زيد الأنصارى. ت 215هـ.