[الطويل]
من مبلغ مروان عنّى رسالة ... مغلغلة لا تنثنى عن لقائكا
حبانى أمير المؤمنين بنفحة ... ثمانين ألفا طأطأت من حبائكا
ثمانين ألفا نلت من صلب ماله ... ولم تك قسما من أولى وأولئكا
فأجابه مروان عن ذلك، فقال [1] : [الطويل]
أسلم بن عمرو قد تعاطيت خطّة ... تقصّر عنها بعد طول عنائكا
وإنّى لسبّاق إذا الخيل كلّفت ... مدى مئة أو غاية فوق ذلكا
فدع سابقا إن عاودتك عجاجة ... سنابكه أوهين منك السّنابكا [2]
رأيت امرءا نال اللها فحسدته ... فلم يبق إلّا أن تموت بدائكا [3]
طلبت من المهدىّ شطر حبائه ... فقال لك المهدىّ: لست هنالكا [4]
فما أعولت أمّ على ابن ولا بكى ... على يوسف يعقوب مثل بكائكا
غضضت على كفّيك حتّى كأنّما ... رزئت الّذى أعطيت من صلب مالكا
حبيت بأوقار البغال وإنّما ... سراب الضّحى ما تدّعى من حبائكا [5]
الثلم، وهو حذف أول الوتد المجموع في صدر المصراع الأول وهو قبيح فتصير «فعولن» «فعلن» .
ورواية البيت في الأغانى 19/ 280
ألاقل لمروان أتتك رسالة ... لها نبأ لا ينثنى عن لقائكا
وعلى هذا لا يكون فيه الخرم أو الثلم. وفى الأغانى جاء في البيت الثالث: «ثمانين ألفا حزت»
(1) شعر مروان بن أبى حفصة 71و 72، مع اختلاف يسير جدا في بعض الألفاظ.
(2) فى ص وف: «عاورتك» وما في المطبوعتين والمغربيتين يوافق الديوان.
(3) فى ف والمطبوعتين: «نال السها» .
واللها جمع مفرده لهوة وهى العطية، وقيل: هى أفضل العطاء وأجزله. [انظر اللسان في لها]
(4) «لست هنالكا» أى لست تساوى ذلك، وهذا غض من شأنه.
(5) الأوقار جمع وقر بكسر أوله وهو الثقل يحمل على ظهر أو رأس، وقيل: الوقر: الحمل الثقيل، وعم بعضهم به الثقيل والخفيف وما بينهما. انظر اللسان فى [وقر] .