الكريم، وأنشده ابن عبدربه أيضا [1] : [الطويل]
عطايا أمير المؤمنين ولم تكن ... مقسّمة من هؤلا وأولئكا
وما نلت حتّى شبت إلّا عطيّة ... تقوم بها مصرورة في ردائكا
وأنشد له أيضا [2] أو لغيره [3] : [الطويل]
وما كان مالى من تراث ورثته ... ولا دية كانت ولا كسب مأثم
ولكن عطاء الله من كلّ رحلة ... إلى كلّ محجوب السّرادق خضرم [4]
قال أبو على [5] صاحب الكتاب. والذى [6] أعرف أن سلم بن عمرو الخاسر [7] ، كتب إلى مروان / بن أبى حفصة [8] :
(1) البيتان في العقد الفريد 1/ 276، دون نسبة، وليسا في ديوان ذى الرمة، ولا الممتع، ولكنى وجدت البيت الثانى في شعر مروان بن أبى حفصة 72ضمن قصيدة يهجو فيها سلما الخاسر، وهو له في الأغانى 19/ 280، وفيه «وما نلت مذ صورت» .
(2) سقطت كلمة «أيضا» من ف والمطبوعتين، وما في ص يوافق المغربيتين.
(3) البيتان في العقد الفريد 1/ 276، بنصهما، وينسبان فيه إلى ذى الرمة، وهما في ديوان ذى الرمة 2/ 1183ضمن قصيدة طويلة، ولكن جاء الشطر الأول من البيت الأول هكذا: «نجائب ليست من مهور أشابة» .
(4) الخضرم: الكثير الخير والمعروف [من الديوان] .
(5) فى ف: «قال أبو على» وفى المطبوعتين: «قال صاحب الكتاب» وأشير في هامشهما إلى أنه في نسخة: «قال أبو على» .
(6) من هذا التعليق يتضح أن ابن رشيق يعترض على رأى أستاذه عبد الكريم الذى يجعل البيتين اللذين يبدآن بقوله: «عطايا أمير المؤمنين» من قول ذى الرمة، وله كل الحق في هذا الاعتراض وذلك لأن بين مولد مروان بن أبى حفصة وموت ذى الرمة اثنتى عشرة سنة، فمروان ولد 105هـ وذو الرمة مات 117هـ فهل يعقل في مثل هذا العمر أن يكون هناك صراع بين الشاعرين، ويؤيد ذلك أيضا أنه أورد البيت الثانى بنصه في رد مروان على سلم الخاسر كما سيأتى، وجاء الأول في صور مختلفة.
(7) هو سلم بن عمرو بن حماد، شاعر ماجن، من الموالى، وهو من أهل البصرة، وسكن بغداد، له مدائح في المهدى، والرشيد، وشعره رقيق رصين، ويطلق عليه «سلم الخاسر» لأنه باع مصحفا واشترى بثمنه طنبورا. ت 186هـ.
تاريخ بغداد 9/ 136، وطبقات ابن المعتز 99، والأغانى 19/ 261، ومعجم الأدباء 11/ 236، ووفيات الأعيان 2/ 350، وسمط اللآلى 2/ 787، وسير أعلام النبلاء 8/ 193، والوافى بالوفيات 15/ 302
(8) انظر الأبيات في الأغانى 19/ 280
وكذا جاء البيت الأول في جميع النسخ، وعلى هذا يكون قد دخله الخرم، ويسمى هنا