فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 572

بكلمة [1] يقول فيها [2] : [الكامل]

فوجدت حين لقيت أيمن طائر ... ووليت حين وليت بالإصلاح

وعفوت عن كسر الجناح ولم تكن ... لتطير ناهضة بغير جناح

قوم إذا جلب الثّناء إليهم ... بيع الثّناء هناك بالأرباح

/ / وأتاه راعى إبله بلبن فشرب، ثم مسح على بطنه، وقد عزم على الرحلة، فقال: سبحان الله، أأفد على أمير المؤمنين وهذه الشربة تكفينى؟ وصرف وجهه عن قصدة، فلم يفد عليه، هذا على أنه ساقة [3] الشعراء، فأنت ترى كبر نفسه، وبعد همّته.

على أن عبد الله بن عمر على جلالته، والحسن البصرى، وعكرمة، ومالك ابن أنس المدنى، وجلّة من أهل العلم غير هؤلاء كانوا يقبلون صلات الملوك.

وسئل عثمان بن عفان رضى الله عنه عن مال السلطان، فقال: لحم طير ذكىّ.

والشعراء في قبولها مال الملوك أعذر من المتورّعين، وأصحاب الفتيا لما جرت العادة [4] به قبل الإسلام، وعلى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلّم، وبعده، إلى أيام المنصور الذى أنف ابن ميّادة أن يفد عليه.

وهكذا يروى عن جميل بن عبد الله بن معمر [5] أنه ما مدح أحدا قط

والكامل 1/ 44، والموشح 356، والمؤتلف والمختلف 180، ونوادر المخطوطات 1/ 91، ومعجم الأدباء في ترجمة الحكم بن معمر 11/ 143، وسمط اللآلى 1/ 306، وخزانة الأدب 1/ 160، ومسائل الانتقاد 128

(1) فى ف والمطبوعتين: «بكلمته التى» ، وما في ص يوافق المغربيتين.

(2) شعر ابن ميادة 100مع اختلاف في الترتيب، والأبيات مع الخبر في الممتع 161و 162، وانظر الخبر مع بعض أبيات القصيدة، وفيها البيت الثالث هنا في الأغانى 2/ 223و 323

(3) يعنى أنه ليس من الفحول.

(4) فى ف والمطبوعتين: «به العادة» .

(5) هو جميل بن عبد الله بن معمر أو جميل بن معمر بن عبد الله يكنى أبا عمرو، وأبا معمر، وعرف باسم جميل بثينة، وهو شاعر فصيح مقدم، جامع للشعر والرواية، فقد كان راوية هدبة بن خشرم، وضعه ابن سلام في الطبقة السادسة من فحول الإسلام، وقد توفى بمصر سنة 82هـ.

طبقات ابن سلام 2/ 669، والشعر والشعراء 1/ 434، والأغانى 8/ 90، والموشح 311،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت