[الطويل]
وركب كأنّ الرّيح تطلب عندهم ... لها ترة من جذبها بالعصائب
سروا يخبطون الرّيح وهى تلفّهم ... إلى شعب الأكوار من كلّ جانب
إذا استوضحوا نارا يقولون ليتها ... وقد خصرت أيديهم نار غالب
/ فتبين غضب سليمان، وكان نصيب [1] حاضرا فأنشده [2] :
[الطويل]
/ أقول لركب قافلين لقيتهم ... قفا ذات أوشال ومولاك قارب
قفوا خبّرونى عن سليمان إنّنى ... لمعروفه من أهل ودّان طالب
فعاجوا فأثنوا بالّذى أنت أهله ... ولو سكتوا أثنت عليك الحقائب
فقال: يا غلام، أعط نصيبا خمسمائة دينار، وألحق الفرزدق بنار أبيه، فخرج الفرزدق مغضبا يقول [3] : [الوافر]
وخير الشعر أشرفه رجالا ... وشرّ الشعر ما قال العبيد [4]
(1) هو نصيب بن رباح، مولى عبد العزيز بن مروان، وقيل هو من أهل ودّان، وكان عبدا لرجل من بنى كنانة هو وأهل بيته، يكنى أبا محجن، وضعه ابن سلام في الطبقة السادسة من فحول الإسلام، ويقال عنه: إنه كان فصيحا، مقدما في النسيب والمديح، مترفعا عن الهجاء، كبير النفس عفيفا، ولم ينسب قط إلا بامرأته. ت 108هـ.
طبقات ابن سلام 2/ 675، والشعر والشعراء 1/ 410، والأغانى 1/ 324، ومعجم الأدباء 19/ 228، والموشح 298، وسمط اللآلى 1/ 201، ونوادر المخطوطات 2/ 290، وفوات الوفيات 4/ 197، وزهر الآداب 1/ 335، وسير أعلام النبلاء 5/ 266
(2) انظر الأبيات وما قيل عنها في البيان والتبيين 1/ 83، والشعر والشعراء 1/ 411، والأمالى 1/ 94، والأغانى 1/ 337، والكامل 1/ 184، ونقد الشعر 82و 83، وزهر الآداب 1/ 335، والثانى والثالث في الوساطة 191، والثالث فقط في عيون الأخبار 1/ 299، والصناعتين 214، والأوائل 120، وسر الفصاحة 206وإعجاز القرآن 77وعيار الشعر 142، مع اختلاف في بعض الألفاظ بين الجميع. وقفا ذات أوشال: وراءها. والأوشال: جمع وشل وهو الماء القليل. والقارب:
طالب الماء ليلا، ولا يقال لطالب الماء نهارا [من هامش الأغانى] .
(3) البيت في الكامل 1/ 185، والشعر والشعراء 1/ 411، والأغانى 1/ 338، وزهر الآداب 1/ 336، ولم أجده في الديوان بطبعتيه.
(4) فى المطبوعتين: «أكرمه رجالا» ، وهو يوافق زهر الآداب والشعر والشعراء والأغانى، وما في ص وف يوافق الكامل.