فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 572

أتحب أن ينكحنا لا أم لك؟، قال فغسلت أثوابى عرقا من شدة الحياء.

ويزيد ابن أم الحكم الثقفى [1] ، عهد له الحجاج بن يوسف [2] على فارس، فأتاه يودعه، فقال له: أنشدنى، وقدّر أنه يمدحه، فأنشده:

[الكامل]

وأبى الّذى سلب ابن كسرى راية ... بيضاء تخفق كالعقاب الطائر [3]

فاستردّ العهد منه، وقال لحاجبه: إذا ردّه عليك فقل له: أورّثك أبوك مثل هذا؟ فقال له الحاجب كذلك [4] ، فقال يزيد: قل للحجاج:

[الكامل]

ورثت جدّى مجده وفعاله ... وورثت جدّك أعنزا بالطائف [5]

وبمثل هذا السبب غضب سليمان بن عبد الملك على الفرزدق وذلك أنه استنشده، لينشده فيه أو في أبيه، فأنشده مفتخرا عليه [6] :

(1) هو يزيد بن الحكم بن عثمان وقيل: عثمان عمه ابن أبى العاص الثقفى، يكنى أبا خالد، وعثمان جده أو عم أبيه أحد من أسلم من ثقيف، فهو صحابى روى الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلّم، وكان يزيد شاعرا شريفا

الأغانى 12/ 286، وسمط اللآلى 1/ 238، وخزانة الأدب 1/ 113، وسير أعلام النبلاء 4/ 519

(2) قوله: «ابن يوسف» سقط من ف والمطبوعتين والمغربيتين.

(3) البيت بنصه في الأغانى 12/ 287، وفى الخزانة 1/ 114، وفيه: «فى الملك تخفق» .

(4) فى ف والمطبوعتين: «ذلك» ، وما في ص يوافق المغربيتين.

(5) البيت بنصه في الأغانى 12/ 287، وفى ف والمطبوعتين فقط: «وورثت» في أول البيت، وما هنا صحيح أيضا لأن (متفاعلن) إذا دخلها الوقص وهو حذف الثانى المتحرك صارت (مفاعلن) ، وهو جائز في حشو الكامل، وفى الخزانة 1/ 114جاء قول بمعنى البيت هكذا: أورثنى أبى مجده وفعاله، وأورثك أبوك أعنزا ترعاها.

(6) ديوان الفرزدق 1/ 30و 31، وانظر ما قيل عن الأبيات في الشعر الشعراء 1/ 411، والأغانى 1/ 336، وأمالى المرتضى 1/ 58وسر الفصاحة 60والأوائل 119، 120وانظرها فيما يأتى عن أبيات نصيب. مع اختلاف يسير بين الجميع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت