فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 572

للحسن بن وهب، وكان يعتنى [1] به كثيرا، والآخر دعبل، ورأيت من يرويه:

شلو بأعلى عقرقوف تلفّه ... هوج الرّياح ورمّة بالموصل [2]

والأول أعرف، وأشبه بالصواب.

ووالبة بن الحباب [3] ، ذكر أن الرشيد أو غيره [4] سأل: من القائل؟: [مجزوء الكامل]

/ ولها ولا ذنب لها ... حبّ كأطراف الرّماح [5]

فى القلب يجرح دائبا ... فالقلب مكلوم النواحى

فقال له بعض من حضر من العلماء: ذلك والبة بن الحباب يا أمير المؤمنين، وأين تذهب عن معرفته؟ والله ما رأيت أرقّ منه شعرا، ولا أطيب نادرة، ولا أكثر رواية، ولا أجزل معرفة بأيام العرب [6] ، فقال: لم يمنعنى منه إلا بيتا شعر قالهما، وهما [7] : [السريع]

قلت لساقينا على خلوة ... أدن كذا رأسك من راسيا

ونم على وجهك لى ساعة ... إنّى امرؤ أنكح جلّاسيا

(1) فى ف والمطبوعتين: «يعنى» .

(2) انظر ما قيل عنه في الموازنة 1/ 52و 53

(3) هو والبة بن الحباب الأسدى، يكنى أبا أسامة، شاعر كوفى من شعراء الدولة العباسية، وهو أستاذ أبى نواس، وكان ظريفا غزلا، وصّافا للشراب والغلمان المرد، وقد هاجى بشارا وأبا العتاهية، فلم يصنع شيئا، وفضحاه، فعاد إلى الكوفة كالهارب، وخمل ذكره.

تاريخ بغداد 13/ 487، والأغانى 18/ 100، وطبقات ابن المعتز 86، وفوات الوفيات 4/ 247

(4) القصة وردت في الأغانى، وطبقات ابن المعتز، ومحاضرات الأدباء 1/ 2/ 968والفوات على أنها مع المهدى.

(5) البيتان في الأغانى 18/ 99و 100، وفوات الوفيات 4/ 247، وليس فيهما اختلاف في البيت الأول، والبيت الثانى جاء في الأغانى في المرة الأولى: «فى القلب يجرح والحشا فالقلب مجروح» .

وفى المرة الأخرى في الأغانى وفى الفوات هكذا: «فى القلب يقدح والحشا فالقلب مجروح» .

(6) فى المطبوعتين فقط: «بأيام العرب منه» .

(7) البيتان في الأغانى 18/ 100، وطبقات ابن المعتز 89، ومحاضرات الأدباء 1/ 2/ 698 وفوات الوفيات 4/ 247، وكنايات الجرجانى 4، مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت